ومنها : أن هذه التي تظهر في السماء على صفة القوس ، ولونها أخضر وأحمر وأزرق ، يكره أن تسمى قوس قزح ، كما هو مذكور في كتب الفلاسفة والطبائعيين ونحو ذلك من الأسماء كلها ، كما يقال في الجهات الوصابية « 25 » قوس عسر ، بل يقال لها قوس اللّه ، وهي أمان لأهل الأرض « 26 » .
ومنها أنه ورد النهي عن سبّ الريح لأنها مبشرة بالمطر الذي هو الرحمة ، وهي التي تحمل الماء فتمجه « 27 » في السحاب ، ثم تمر به فيدر كما تدر اللقحة « 28 » .
هامش
( 25 ) في الأصل : الوساله ؟ ؟ ؟ : هكذا بلا نقط .
( 26 ) هذا الكلام مأخوذ من الحديث النبوي الشريف التالي :
عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لا تقولوا ، قوس قزح ، فإن قزح شيطان ، ولكن قولوا : قوس اللّه عز وجل ، فهو أمان لأهل الأرض » .
والحديث مروي في كتاب ( حلية الأولياء لابن نعيم 2 / 309 في ترجمة أبي رجاء العطاردي ) وفي سنده زكريا بن حكيم الحبطي البصري ، وهو ضعيف .
( 27 ) تمجه : ترميه وتلفظه فيمتزج في السحاب .
( 28 ) اللقحة : الناقة الحلوب الغزيرة اللبن : ولعل هذا الكلام مأخوذ من الأحاديث النبوية الشريفة التالية :
1 - قال أبو هريرة رضي اللّه عنه : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول :
« الريح من روح اللّه تأتي بالرحمة ، وتأتي بالعذاب ، فإذا رأيتموها فلا تسبّوها ، واسألوا اللّه خيرها ، واستعيذوا باللّه من شرها » خرجه أبو داوود وابن ماجة وأحمد بإسناد حسن كما قال النووي وصححه غيره .
وقوله : من روح اللّه : أي من رحمته بعباده كما قال النووي في الحديث 1728 من رياض الصالحين تحقيق أحمد راتب حموش .
ب - عن أبي المنذر أبيّ بن كعب رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تسبوا الريح ، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا : اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح ، وخير ما فيها ، وخير ما أمرت به ، ونعوذ بك من شرّ هذه الريح ، وشر ما فيها وشر ما أمرت به » رواه الترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح .
وقد رواه النووي بالحديث رقم 1727 في رياض الصالحين بتحقيقي .
ج - عن سلمة بن الأكوع رضي اللّه عنه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا اشتدت الريح يقول :
« اللهم لقحا لا عقيما » . -