إلى يومنا هذا فانى رأيت بها الكرمة الواحدة تطرح العنب الأبيض والأسود والأحمر ورأيت بوادي النير بين شجرة توت تطرح التوت الأبيض والأسود
وهذا من صنعة الفلاحة يسمى التطعيم وهو ان يأخذ قطعة خشب من التفاح ويشق ساق شجرة كمثرى تكون بساقين وتوضع تلك القطعة في احدى الساقين المشقوقة وتشدها بخرقة وتسقيها وتعاهدها إلى أن تلحم بها ويخرج الورق الجديد ثم تثمر
رجع إلى بقية كلام الميدومي . قال : وكان غرس الأشجار في بعض البساتين كالسطور التي تقرأ . انتهى واللّه أعلم
ونقلت من شرح الشريشي ما نقله عن شيخه ابن جبير قال : دمشق هي خير المشرق ، ومطلع حسنه المؤنق وعروس المدن قد تحلت بازاهير الرياحين ، وتجلت في حلل سندسية من البساتين . وحلت من موضع الحسن بمكان مكين ، وتجملت في منصتها بأجمل تزيين . وتشرفت
نزهة الأنام في محاسن الشام — صفحة 360
مساهمون: عبد الله بن محمد البدري
ص٣٦٠