مثل ( بحيرة ) ويتركونها في المراعى . بحيث لا يجوز بعد ذلك لأي شخص أن ينتفع بهذه الناقة .
وإذا ولدت نعجة في البطن السابع ذكرا فيذبحون هذا الحمل تقربا لأصنامهم التي يعبدونها ثم يأكلون لحمه أما إذا كانت أنثى يتركونها لحالها .
وإذا كانت هذه النعجة ولدت توأما ذكرا وأنثى ، يسمون الذكر وصيلة « 1 » فيهدونه لأخته الأنثى ولا يذبحونه . وكانوا يضربون مثلا لهذه الحالة فيقولون :
« وصلت الأنثى أخاها » .
وإذا ما ولدت ناقة ما عشرة صغار يفقئون إحدى عينيها ويمنعون ركوبها ويسمونها حام « 2 » وكي يبينوا أنها قد اكتسبت صلاحية الرعى من أي حقل وأن تشرب من الماء الذي ترغب فيه ، فينزعون لجامها ويتركونها ويعتقدون أن استخدامها في الحمل أو الركوب حرام .
وكل هذه العادات الباطلة من اختراع عمرو بن لحى الذي بذل جهوده وعمل على ارتداد السبع قبائل الكبيرة عن دين واجب التبجيل سيدنا إبراهيم الخليل - عليه صلوات الجليل - وعلى اعتناق عبادة الأوثان الدين الجاهلي الباطل .
وقدر اللّه - سبحانه وتعالى - صيحة هذه البدع التي أراد بها عمرو بن لحى أن يحمل القبائل العربية إلى عبادة الأوثان إذ قال اللّه تعالى :
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
[ المائدة / 103 ] .
وكان في زمن جاهلية العرب من العادات مثل « وأد البنات ، الوسم ، التعمية ، التفقية ، مداواة العسر ، ضرب الثور على النقر ، بكاء المقتولين ، رمى السن ، خضاب النحر ، نصب الراية ، جز النواصي ، الالتفات ، النهق ، الاعتقاد ، السلوان ويروى أن هذه العادات أيضا من اختراعات عمرو بن لحى .
هامش
( 1 ) يقال لحمل الذكر للنعجة التي ولدت في المرة السابعة حملين أحدهما ذكر والآخر أنثى « وصيلة » .
( 2 ) الناقة التي فقئت إحدى عينيها حتى لا تركب .