عادات العرب وأيامهم
العادات والمذاهب القديمة لسكان جزيرة العرب :
أولا : العادات القديمة :
لم يكن في عهد عمرو بن لحى - الذي أدخل إلى الجزيرة العربية عبادة الأصنام - للعقائد الباطلة والعادات الفاسدة حد ولا نهاية في الجزيرة العربية .
إطلاق الحيوانات في المراعى وتركها حرة عد ذلك ثوابا ، وعد استخدام الحيوانات التي أطلق سراحها حراما ، إسقاط ميراث العبد المعتق ، وإطلاق الناقة التي تلد ذكرا في خامس مرة بعد قطع أذنيها في الصحراء ، وعدم استخدام النياق التي أطلقت مرة أخرى ، وعدم أكل لحم ولبن وزبادى وزبدة مثل هذه الحيوانات ، كل هذه العادات والبدع مما اخترعه عمرو بن لحى بالذات « 1 » .
وكان الذين قبلوا رياسة هذا الرجل والذين أتوا من بعده من الجاهليين يطلقون سراح الناقة التي ولدت في خامس مرة ذكرا شاقين أذن الناقة كعلامة مميزة ، ويتركونها في المراعى ويسمونها ( بحيرة ) « 2 » ولا يركبونها ولا يشربون لبنها بعد الحلب .
وإذا ما مرض شخص ، أو غاب ، كانوا ينذرون بتحرير ناقة قائلين « إذا شفى مريض وأبل من مرضه فلتكن ناقتي هذه حرة » .
وإذا ما تحققت رغبتهم يسمون الناقة التي نذروا إطلاقها سائبة « 3 » فيشقون أذنها
هامش
( 1 ) من أراد الاستزادة فليرجع إلى تفسير الآية 103 من سورة المائدة . من كتب التفسير .
( 2 ) من أولاد الناقة . السائبة في الأنثى التي تلد في المرة الخامسة ذكرا يسمونها « بحيرة » .
( 3 ) سائبة اسم الناقة التي ولدت عشر مرات إناثا .