والقافلة التي تتحرك من ( خيمن ) تصل إلى ( تل فرعون ) ومن هناك تصل إلى موقع ( غباغب ) . وفي غباغب قلعة من آثار السلطان سليم وحمايتها تخص ابن قواص وأحفاده .
وحماية طريق الحج الذي يمتد من ( ذي النون ) إلى ( خيمن ) وحراسته خاص كذلك بابن قواص وأحفاده .
والذين يقومون من ( غباغب ) يصلون إلى ماء ( ديلة ) ومن هناك إلى ( مزيريب ) ومن العادات القديمة المكوث قليلا عند ماء ( ديلة ) لإراحة الجمال .
ومزيريب اسم بئر مشهورة في داخل إقليم حوران ، وقد بنى المرحوم السلطان سليم بجانب مزيريب قلعة لحماية الحجاج وجعل لحراستها بعض الجنود .
وبما أن هذا المكان مأمون من هجمات العربان واعتداءاتهم فمن العادة أن يقيم الحجاج مع المحمل الشريف في هذا المكان عدة أيام ، ويتاجرون مع التجار الذين يأتون من الأطراف .
والقافلة التي تقوم من قلعة ( مزيريب ) تصل إلى مرحلة ( كتيبة ) التي تقع إلى الجنوب قليلا ولهذه المرحلة آبار كثيرة ومياه جارية ، وبما أن هذه المرحلة في سمت مخالف لا يبيت فيها الحجاج ، ويستمرون في السير حتى ( أذرعات ) .
وأذرعات قرية في جهة حوران . وإن كان أمام هذه القرية بنصف منزل محل ( مبيت ) ولما كان بعيدا عن الماء وعن الطريق ومنعزلا في مكان مستو وملتقى السيول فلا يبات هنا ويذهب إلى قرية أذرعات .
والقافلة التي تخرج من قرية أذرعات تستمر في السير إلى ( زرقاء ) ومن هناك تصل إلى ( أزرق ) . وزرقاء قرية بها مياه جارية وفي أزرق قلعة خربة . ولها كثير من النخيل والمكان الذي تبيت فيه القافلة مياه وفي الشرق الشمالي على مسافة يوم واحد من زرقاء .
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 167
مساهمون: أيوب صبري باشا
ص١٦٧