الجزر والمد :
يحدث في ميناء جدة نوعان من الجزر والمد يطلق على أحدهما ( الجزر الأعظم ) ، وعلى الآخر ( الجزر الأصغر ) .
الجزر الأعظم :
هو الجزر الذي يحدث في أوائل مايو ، ويمتد إلى شهر أكتوبر والذي يظل ستة أشهر .
وتظهر الصخور المرجانية المتصلة باليابسة ، والتي تمتد داخل البحر حيث تنخفض المياه قدر متر ونصف متر في هذا الموسم ، إلا أنه لما تبدأ المياه تزيد تدريجيا من أول نوفمبر إلى آخر أبريل فإنها تغطي الصخور المرجانية .
الجزر الأصغر :
هو الجزر الذي يحدث كل يوم إذ تزيد المياه كل يوم قدر خمسة وأربعين سنتيمترا ، ثم تنسحب وتعود لحالتها الأولى . وبناء على ما فهم من هذا التعريف فإن ميناء جدة تكون من أوضاع الصخور المرجانية ، لذا تضطر السفن التي تأتى لهذا الميناء إلى إلقاء مراسيها على بعد ميلين منه ، لذا ترى أن الأشياء والمسافرين الذين يريدون السفر بهذه المراكب ينتقلون إليها بواسطة القوارب التي يقال لها السنابق .
ولكن لشدة الأسف فإن المدينة التي فيها ميناء مزدحم بالسفن لا يوجد فيها ماء عذب جار . لذا ترى القادرين من الأهالي قد بنوا صهاريج كبيرة يملئونها بالمياه المخزونة من الأمطار كما يملئون الحفر الكبيرة التي حفروها بمياه الأمطار ، ويبيعون ما يزيد على حاجتهم من المياه للحجاج والزوار ، وبهذا يحصلون على ما أنفقوه من النقود من بيع المياه بل يكسبون أيضا . ويحدث أحيانا أن تشح الأمطار في هذه البلاد مدة سنتين أو ثلاث سنوات .
وكان الناس يعانون كثيرا في مثل هذه السنين من قلة المياه ، وكان ما يحمله جمل واحد من المياه يباع بثلاثين أو أربعين قرشا .