الطبيعية وإن كانت وسائل الأمن والسلامة متسعة بالنسبة للسفن إلا أن مضيقى ( المسمارية ) و ( الشاب الكبير ) كثيرا الخطورة .
ولما كان داخل الميناء عميقا قدر ثلاثة أذرع إلى سبعة أذرع تدخله السفن الكبيرة وتتجمع فيه خمسون وستون سفينة وثلاث وأربع بواخر بريدية ، وثلاث وأربعة سفن شراعية في صورة دائمة . ويمكن أن يصنع في نفس ميناء جدة سفينة ذات ثمانين أو تسعين طنا .
يشتغل قسم من أهالي جدة بصناعة ( المسابيح والصياغة وصناعة الصدف ، والبقالة ، والصباغة ، وصيد السمك ) وقسم آخر يصطادون المرجان واليسر والصدف واللؤلؤ ، ويتاجرون بهذه الأشياء . وقسم منهم يعملون بتسيير القوارب والسفن .
ومن بينهم من ذهبوا إلى المحيط الهندي ورجعوا وأحيانا ذهبوا إلى موانى الصين ، وربانوها تعودوا السفر إلى زنجبار وسنغافورة .
ومن أهل البلد من يمتلكون سفنا شراعية ذات حمولة ستمائة طن إلى ألف طن ، وهناك أكثر من مائتين ممن يمتلكون سنابق ، وهذه السفن تنتقل بين موانى ( سواكن ، مصوع ، الوجبة ، ينبع البحر ، حديدة ، زيلع ، مسلط ، مكلا ، البصرة ، وشحر ) .
تهب في ميناء جدة رياح البحر الرطبة والرياح الشرقية والجنوبية والغربية والشمالية ، ويطلق على الرياح الغربية الشمالية عند الأهالي ( بحرى ) ، وعلى الرياح الجنوبية الشرقية ( أزيب ) .
ورياح ( البحر ) ، رطبة ورياح الشرق حارة ، ويروون أن لهذه الرطوبة فوائد .
كما أن رياح السموم التي تحمل الحرارة غير ضارة .
وتبلغ درجة الحرارة عندما تبلغ أشدها إلى واحد وأربعين درجة سانتفراد إلا أن رطوبة البحر تحمل البرودة في الليالي .
وتنتشر في الخريف والشتاء علة الحمى في جدة إلا أنه بعد أن أجريت مياه
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 131
مساهمون: أيوب صبري باشا
ص١٣١