وبعد أن أتم إبراهيم باشا المرحوم بتعمير حرم السعادة أمر بكتابة المدحية « 1 » العبارة عن الثمانين بيت المنظومة بعبارة عربية فوق جدار القبلة الذي يقع خارج باب السلام ، وكتب على الجهة اليمنى من هذه المدحية بخط أبيض في صورة الشمس :
« قد كان الوكيل بعمارة الحرم الشريف النبوي والى مصر محمد على باشا أدام اللّه إجلاله آمين » وكتب البيت الشريف تحت الجملة السابقة بخط أبيض على شكل صورة الشمس :
هو الحبيب الذي ترجى شفاعته * لكل هول من الأهوال مقتحم
وفوقه بنفس الطريقة :
ما شاء اللّه كان هذا باب كليم اللّه في سنة 1233 .
وعلى طاق الباب المذكور كذلك : هذه عمارة الحرم الشريف النبوي في أيام إبراهيم باشا والى جدة ومحافظ المدينة المنورة عام 1233 .
وفي نهاية هذا الكلام :
فاق النبيين في خلق وفي خلق * ولم يدانوه في علم ولا كرم
وفوقه على هيئة الشمس كذلك :
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً
صدق اللّه العظيم وبلغ رسوله الكريم . .
كما أمر بكتابة التاريخ القديم الذي ظل من عهد السلطان قايتباى حول هذه الخطوط دائرا ما دار .
وبعد أن أتم إبراهيم باشا تجديد مسجد السعادة توأم الجنة أسرع لتجديد مسجد قباء فشيّد حرم السعادة المذكور في صورة محكمة أحيا وجدد في شكل جميل وبنى مبرك الناقة ومنزلة الآية ومسجد على ومسجد فاطمة ، ومسجد عمر ، مسجد بئر خاتم ، والسبيل الذي في هذه الناحية وسبيل السلطان أحمد في اتصال
هامش
( 1 ) هذا المديح قائمة صورته إلى يومنا هذا فوق هذا الجدار المذكور إلا أن معظم أبياتها محيت لدرجة أن بعض مصاريعها تلفت بدرجة يصعب معها قراءتها فلم نستطع أن ننقلها في هذا المكان .