البديعة وكانا من الذهب الخالص مع مقعدين مطليين بالذهب وقد أمر بجعلهما مصباحين لإنارة هذا المكان المبارك مهبط الوحي .
وأرسل الشمعدانان والسجاجيد التي ذكرت بحرا وأرسلت الأغطية والثريا المزينة برا ، بعد أن أودعت في أمانة الصف ووصلت تلك الأشياء التي أرسلت برأ يوم الخميس وبناء على الأمر المطاع من الجميع الأمر السلطاني الذي يحترمه الجميع أخرجت تلك الثريا أمام الباشا الحاج وشيخ الحرم النبوي الحاج عبد الرحمن أغا وقاضى المدينة وأمين الصف وكافة العلماء والخطباء والأئمة والأشراف وحضورهم وبعدما رآها الجميع أخذت بمراسم الآداب والخشوع وقراءة الأوراد والتحيات إلى حجرة سيد الورى المنظمة - عليه أفضل التحايا - حيث علقت في مكان مناسب .
وهكذا أدى مهمته ، وبعد ذلك أخرجت أغطية المرقد النبوي وفق المراسم القديمة بكل تعظيم وتفخيم وعلقت على جدران المشهد المصطفوى وبعد ما كسى مضجع سلطان القصرين ولم يقصر أحد في بذل أقصى ما يقدر عليه من التوقير والإجلال حين كسى المضجع النبوي ألبست أغطية مرقد الزهراء - رضى اللّه عنها وبما أنه قد وصلت 88 قطعة من السجاجيد ذات النقوش البديعة والشمعدانان فبسطت السجاجيد على ساحة الحرم النبوي الشريف والروضة المطهرة المصطفوية ، ووضع الشمعدانان مع مقعديهما يمين محراب النبي ويساره .
وكان السلطان محمود خان قد أرسل قبل ذلك ثريا أخرى وبما أنها كانت مثل الثريا التي سبق تعريفها فصرف النظر عن تعريف شكلها وهيئتها .
ومن السلاطين الذين خدموا حرم السعادة السلطان الغازي السلطان عثمان خان الثالث بن السلطان مصطفى خان الثاني ، إذ كان قد أرسل أمين الصف إبراهيم أغا مكلفا بمهمة كشف وتعمير سقوف مؤخر حرم السعادة التي أشرفت على الخراب بعد ما استأذن منهم بذلك في سنة ( 1169 ه ) وأبلغ والى مصر بأن يرسل إلى المدينة الأشياء اللازمة للتعمير سريعا .
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 522
مساهمون: أيوب صبري باشا
ص٥٢٢