على تصويب المهندسين ورأيهم - حجرة السعادة مربعة وذلك بفتح باب من جهة قدمي السعادة من الحجرة المعطرة ، في ارتفاع اثنى عشر ذراعا ، يعنى قد ضيق وقصر طول الجدارين والباب المفتوح وجعل داخل مربع حجرة السعادة في شكل مربع ولما بنى الجدار الشامي بأحجار منحوتة شيد فوقه قبة في ارتفاع ثمانية عشر ذراعا آدميا عن سطح الأرض وفتح في وسط الجدار الشامي بابا صغيرا وأدخل الحجرة الشريفة ابن أخيه وصهره لتسوية ما فوق القبور الثلاثة ، والرجلان اللذان أدخلا داخل قبر السعادة قد فرشا فوق القبور الثلاثة رملا على شكل ظهر السمك مثل قبور بلاد الروم . انتهى .
بعد أن وقف السلطان محمد خان القرى المصرية ضعف مرتبات الحرمين حسب الترتيب ، ثم أرسل إلى الروضة المطهرة سجادة منسوجة من الحرير وسجادة أخرى لتفرش على محراب النبي وكسا مرقد السعادة بكسوة مزخرفة جميلة وذلك في سنة 1003 ه وكانت فوق الكسوة الشريفة التي أهداها لمسجد السعادة ، قد كتبت الكلمة المنجية الشهادتان والصلاة والسلام وأسماء أصحاب النبي الكرام نسجا ، كما رسم في ذيلها اسم السلطان وما اشتهر به من الألقاب .
وأراد السلطان أحمد خان بن السلطان محمد خان الثالث أن يلاطف ويجامل أهالي الحرمين الشريفين من جديد ، فوحد إدارات دشيشة الحرمين في سنة 1013 ه وأعطى نظارتها لشخص اسمه داود أغا وأحال الإشراف على حسن تسوية الأمور وتمشيتها في جميع ما يتعلق بهذه الإدارات لمحافظ مصر إبراهيم باشا ، وسبب هذه التعيينات وحكمتها ما عرف من ضياع حقوق سكان مدينة الرسول بسبب عدم اهتمام محافظى مصر ووقاحة نظار الدشيشة وطمع مشايخ العربان إذ كانت الدشائش التي اعتيد إرسالها إلى أهالي الحرمين الشريفين مثل الدشيشة الكبرى ، والمرادية والمحمدية والخاصكية ودشائش الأوقاف وأخرى من غلال الجراية والصدقات فضلا عن عدم إرسالها في وقتها كانت المقرّرات ترسل ناقصة وغير منتظمة ومن هنا تعرض أهالي الحرمين لمضايقات شاقة ، ولما
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 505
مساهمون: أيوب صبري باشا
ص٥٠٥