الصديق والباب الذي بين باب النساء وباب جبريل خاص بوضع أشياء الخدم وكان في اتصالها حجرة وكان الشخصان اللذان يحرسان مسجد السعادة يبيتان في هذه الحجرة ، وكان بجانب هذه الحجرة صندوق يحفظ فيه كل ما يلزم من زيت زيتون لإيقاد القناديل كل ليلة .
وفي سنة 1272 جدد الفريق أدهم باشا من موظفى أبنية مسجد السعادة حجرة النوبة وبنى فوق هذه الحجرة حجرة صغيرة ليوضع فيها الصندوق ولوازم المسجد الأخرى لتحفظ فيها .
وأغلق من أطرافها بقفص خشبى يصعد إلى هذه الحجرة من السلم الذي في داخل حجرة الحراسة .
وتحفظ في هذه الحجرة العلوية نهارا العصى الخاصة بتعليق شمعدانات حجرة السعادة وقناديلها والفوانيس التي يوقدها الخدمة بعد صلاة العشاء ليتفقدوا داخل المسجد الشريف ويعاينوه .
رواية
كان الخدم في الأوائل يوقدون عدة مشاعل بعد أداء صلاة العشاء ويتجولون في داخل مسجد السعادة ، ويخرجون الجماعات المتبقية ويغلقوا الأبواب ، وهذه سنة متبقية من عهد سيدنا عمر الفاروق ، ولكن فيما بعد تحقق مضرة إيقاد الشموع فبدلوها ووضعوا عادة إيقاد الفوانيس يقول أحمد بن يحيى البلاذري « كان عمر الفاروق بعد أن يصلى صلاة العشاء كل ليلة ، يتجول في أنحاء المسجد وكان يسوق الجماعات المتبقية أمامه ويخرجهم خارج المسجد ، ولكنه كان يترك من كان يؤدى الصلاة ، وفي ليلة من الليالي اتفق أن تلاقى مع جماعة كان بينهم أبي بن كعب .
وأجيب على سؤال الفاروق « من هؤلاء ؟ « بالرد » بعض الأشخاص من الصحابة » .