باب المنبر من الأرض بثلاث درجات وكانت ظلة علمه من الفضة وكان غطاؤه من جوخ أحمر وستارة بابه من الأطلس الأخضر .
بعد وضع المنبر الذي أرسل من باب السعادة في مكانه نقل المنبر الذي أرسله السلطان قايتباى إلى مسجد قباء وبعد ما تم وضع ذلك المنبر في مكانه ، أصلحوا وعمروا المساجد التي تحتاج إلى الإصلاح وكذلك الأماكن المقدسة الأخرى ، والمنبر الكائن الآن هو ما أرسله السلطان مراد خان - عليه الرحمة والغفران - من باب السعادة وما زال جديدا كأنه صنع اليوم .
قد جدد المنبر الذي صنعه وجدده مروان بن الحكم سنة 578 ه ومع ذلك جدد وبدل ثماني مرات في خلال ثلاثمائة وإحدى وسبعين سنة ، وقد أرسل منبر السلطان مراد قبل يومنا هذا ب 303 سنة ومع ذلك ظل سليما متينا وكأن النجارين قد انتهوا من صنعه اليوم ، وإذا ما نظر لهذا يفهم مدى متانة هذا المنبر ورصانته .
إن المنبر اللطيف الذي أرسل ليوضع في ساحة مسجد السعادة ذات الفيوضات بكل تعظيم وتوقير من باب السعادة صنع من رخام مجلى وحك أعلى طاقته هذا التاريخ بعبارة سلسلة .
أرسل السلطان مراد بن السليم * مستزيدا خير زاد للمعاد
دام في أوج البلاد سلطاننا * آمنا في ظله خير البلاد
نحو رضى المصطفى صلى اللّه على * ربنا الهادي به كل العباد
منبر قد أسست أركانه * بالهدى واليمن من صدق الفؤاد