إن الأسوار التي قال الإمام الفاكهي إنه رأى أطلالها بنى أحدها المرحوم أبو عزيز قتادة بن إدريس الحسيني وهو من الأجداد العظام لأشراف مكة . وظلت آثار هذا السور مرئية حتى انتهت الخلافة العباسية في مصر القاهرة .
إن أبا عزيز قتادة قد عزز وأكثر من قوته في عهد الأمير مكثر من بنى فليتة التي كانت تحكم ينبع البحر لمدة ، وفي خلال عام 597 انتزعوا الإدارة من بني هاشم عنوة . إن الجد الخامس لأبى عزيز المشار إليه هو الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - الغالب .
في زماننا هذا من الصعب حتى توضيح علامة يمكن القول إنها من بقايا الأسوار التي عرفها المؤرخون ، وتوجد ثلاثة قلاع صغيرة بأسماء قلعة الجياد ، قلعة الفلفل ، قلعة الهندي في الوادي الكائن بين جبل جياد وجبل عمر ، حيث يوجد مقر المدفعية والمعسكر الهمايونى وهذه الأشياء جديدة جدا . إن قلعة جياد تقع على جبل جياد وقلعة فلفل تقع على طريق قرارة ، وقلعة هندى أسست على قمة جبل هندى الواقع ناحية حمام العمرة ، بعد واقعة دلخراشنى الوهابية لحماية مكة المعظمة المفخمة من هجمات العربان .
لا سيما في الفترة التي كان فيها المرحوم حالت باشا والى الحجاز والمرحوم حسين باشا أمراء لمكة ، إذ أحسوا بالحاجة إلى توسيع قلعة فلفل ، وجعلوا بها مستشفى عسكرى ، فهدم عثمان باشا والى الحجاز قلعة هندى وأسس هذا المعسكر على أصول جديدة ولأن هذا المكان دفعت نفقات إنشائه من قبل أهل كريت أطلق عليه اسم غريتية عام 1397 . كما هدم قلعة جياد وأنشأ مكانها قلعة متينة على الطراز الحديث عام 1301 .
أعلام قلاع الحرمين الشريفين
إن السلاطين العظام يطلق عليهم اللقب المستلزم للفخر وهو لقب خادم الحرمين المحترمين ، وتشكل الحكومة فيهما باسم السلطنة العلية ، ومع هذا لم