يؤكد أن أقدم الأراضي هي هذه البقعة المباركة . وإن كان هذا دليلا لا يتسرّب إليه الشك وسندا كافيا لتصديق تسميتها ب « أم القرى » ، إلا أن كون مكة المكرمة قبلة الجميع وامتيازها على بلاد الأرض كلها بالفخامة والعظمة ولاحتوائها على الكعبة الشريفة ، وخلو الأرض من تراب بقعة الله المباركة يجعلها جديرة بإطلاق هذا الاسم عليها وتبعا لهذا التوضيح لابد وأن يكون أم القرى هو اسم الأرض المقدسة التي تقع ضمن مواقيتها .
قال عبد الله بن عباس ، وهو أعلم الناس « أنه أطلق اسم أم القرى على مكة ، لأنها أعظم بلاد الأرض شأنا وكرامة ، ولأن الأرض قد بسطت من التراب الذي تحتها » . أما ابن عادل فقد وضح الموضوع في تفسيره قائلا : إن موضع الكعبة المعظمة كان غثاء قبل أن يخلق الله - سبحانه وتعالى - الأرض والسماوات ، وعندما بدأ خلق مكوناتها خلق الأرض وبسطها من تحت الكعبة قبل أن يخلق السماء وهذا هو سبب تسميتها « بأم القرى » لأنها هي الأصل .
البلد :
البلد الأمين من الأسماء الشريفة للكعبة التي ذكرت في القرآن الكريم ، وسبب تسميتها بهذا الاسم مجهول وعلمه عند الله .
أم رحم :
ومعناها عند الإمام مجاهد : ( أم بمعنى أصل ورحم بمعنى الرحمة ) ولأن مكة المشرفة هي أصل الرحمة وموضع حب كل الموحدين الذين يحرصون على تسميتها بهذا الاسم .
باسة :
وسميت بهذا الاسم لكونها تفتت الذنوب وتجعلها هباء وتسمى أيضا « الساسة » .
صلاح :
لكونها موضع الصلاح والفلاح .