سويدان قد توجه بحرا إلى بندر جدة المعمورة وقد وصل إلى جدة يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من شهر ربيع الثاني وسلم ما حمله معه من الأخشاب والآلات والأدوات والمهمات الأخرى الخاصة ببيت اللّه مع دفاترها إلى أحمد القباني المسؤول المالى لمدينة جدة ، ولما كان أحمد أفندي يعرف مدى حاجة الأبنية المسعودة لهذه الأشياء أعد قافلة وحملها بالأخشاب في نفس الليلة وبعثها إلى مكة المعظمة وأدركت القافلة المذكورة المدينة الجليلة في الصباح .
وبمجرد أن وصلت الأخشاب أسرع رضوان أغا بإحاطة الكعبة العليا بستار خشبى وبعده بيوم استحضر اللوازم الباقية من مدينة جدة بواسطة سيد على وخزنها .
وقد شرع في أعمال إحاطة كعبة اللّه بستار خشبى يوم الأربعاء الثاني والعشرين من ربيع الثاني وكان هدف رضوان أغا من هذا العمل إخفاء تعمير بيت اللّه - تعظيما له وتوقيرا - من أعين الناس ، وعندما أوشكت عمليات ستر الكعبة بالخشب على الانتهاء وصل إلى مكة ناظر الأبنية السعيدة وتلاقى مع رضوان أغا واتفقا على إجراء مراسم الأمر السلطاني الذي حمله من مقام الخلافة الجليل وكتبت تذاكر الدعوة إلى سيد عبد الكريم « 1 » أخي مسعود شريف مكة وعظماء مكة وقاضى مكة وشيخ الحرم رجاء أن يكونوا في الساعة المعينة داخل الحطيم الشريف في يوم الاثنين السابع والعشرين من شهر ربيع الثاني وتجمعوا في الميعاد المحدد وقرأوا « 2 » الصحيفة التي تحتوى الأمر السلطاني الموجه إلى الشريف مسعود .
وبما أن الشريف مسعود كان مريضا لم يحضر مراسم قراءة الأمر السلطاني فأرسلت الخلعة السنية الخاصة به إلى منزله العامر وألبست الخلعة الخاصة برضوان أغا أمام الحاضرين كما ألبس سيد علي بن هبزع والآخرون خلع لاثقة
هامش
( 1 ) قد دعى سيد عبد الكريم نيابة عن أخيه الشريف مسعود .
( 2 ) قد أشير للصورة المنيفة لهذا الأمر السلطاني في خاتمة المقال .