تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
كما اتخذ العبيديون والموحدون وخلفاء بنى أمية الذين حكموا في الأندلس ألقابا خاصة مقلدين خلفاء بنى عباس ، إلا أن هذه الألقاب قد دعت الناس للنفرة منهم كما تبين ذلك هذه الأبيات التي أنشدها ابن رشيق القيرواني :
ومما يزهدنى في أرض أندلس * أسماء معتضد فيها ومعتمد
ألقاب مملكة في غير موضعها * كالمهر يحكى انتفاضا صولة الأسد
بما أن الخلفاء العباسيين من السلالة الطاهرة القرشية فصحة خلافتهم محققة ، كما أن الخلفاء العثمانيين - أيدهم اللّه تعالى - بالتأييدات الربانية يسيرون وفق سيرة الخلفاء الراشدين الحسنة ، وبما أن كل همهم المحافظة على الأحكام الشرعية وينتمون إلى أهل السنة فهم أحق من جميع الملوك الآخرين بالاتصاف بلقب الخليفة . السلطان : لقب أقل رتبة من الخلافة الجليلة وله معنيان : لغوىّ ، واصطلاحّى . فمعناه اللغوي : تسوية الأمور المتعلقة بالخلافة والحكم بصورة الاستبداد . وأما معناه الاصطلاحي : فأن يصبح الإنسان صاحب ملك أو إدارة أمور الدولة بقطع النظر عن الخلافة . وعلى هذا التقدير يصح أن يطلق على الخليفة سلطانا ولكن ليس كل سلطان خليفة . قد أطلق لقب السلطان على جعفر بن يحيى البرمكي وإشنان التركي وكان خلفاء الدولة العباسية وملوك الفرنجة والأيوبيون يطلقون على الأمراء والملوك الذين يعينونهم لقب السلطان . كما كانوا يطلقون عليهم ألقابا خاصة مثل : أمين الدولة ، أمير المسلمين ، أمين الملة . يجب على من يريد أن يكون سلطانا أن يكون تحت تصرفه وإدارته إقليم كبير ، والملك - لقب أقل درجة وأدنى من السلطان ،
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 442 | أيوب صبري باشا