تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الخلافة الخطير إلى السلطان سليم خان ، وابتداء من هذا التاريخ أطلق على سلاطين آل عثمان العدول لقب الخليفة .

تعريف مراتب وألقاب الخلافة والسلطنة والمملكة بالإجمال

الخلافة فريضة دينية خطيرة وأمر شرعي واجب ، تقوم برعاية أعمال المسلمين الدينية والدنيوية وتسوية احتياجاتهم المادية والمعنوية . والخلافة منحصرة في الأشخاص الذين بويعوا بإجماع الأمة بعد الأنبياء العظام - على رسولنا وعليهم الصلاة والسلام - . وبما أن الخلافة رئاسة عليا وجامعة لأمور الدين والدنيا فهي أعلى المناصب وأعظمها التي يختص بها الملوك والسلاطين . قد أطلق على الصديق الأكبر - رضى اللّه عنه - خليفة رسول اللّه ، كما أطلق على الفاروق الأعظم - رضى اللّه عنه - خليفة خليفة رسول اللّه ، ثم أطلق عليه أمير المؤمنين « 1 » تخلصا من تتابع الإضافات الثقيلة . إن الصحابي الجليل أبو موسى الأشعر هو أول من خاطب الفاروق عمر بلقب أمير المؤمنين : أو مغيرة بن شعبة أو عمرو بن العاص « 2 » . إن الخلفاء العباسيين الذين تولوا عرش الخلافة في بغداد جنة الخلد قد اتخذوا ألقابا مثل المنصور والمهدى والرشيد والأمين والمأمون والمعتصم والمعتز والمعتضد والمتقدر ، وكان غرضهم من ذلك تقليد الصحابة الكرام الذين لقبوا بالصديق والفاروق والمرتضى ، كما أريد به ألا يذكروا بين الناس بأسمائهم كثيرا .
هامش
( 1 ) كان أحد الرسل المبشرين بالنصر سببا في إطلاق لقب أمير المؤمنين على عمر بن الخطاب ؛ إذ بعث إليه أحد قواده بعد انتصاره في إحدى المعارك رسولا يبشره بالنصر ، ويعرض عليه الأمور فلما جاء الرسول أخذ يسأل الناس قائلا : أين أمير المؤمنين فاستحسن الصحابة الكرام هذا اللقب وأخذوا يخاطبون به الخليفة . ( 2 ) يروى أن هذا اللقب قد أعطى لعبد اللّه بن جحش المجدع باللّه من قبل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - حينما بعثه إلى مكان معين في مهمة خاصة .