ويتخذ الشيطان أحيانا جسما إنسانيا ويبذل جهده لإغواء الناس وإضلالهم ، كما تدل عليه الآية الكريمة :
وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً
( ص : 34 ) .
والمثل على ذلك يأتي الشيطان ويحاول أن يخالف العبد أوامر اللّه وإذا ما رأى أن دسيسته لن تقبل ، يغير طريقته قائلا : « إن اللّه - سبحانه وتعالى - لن يؤاخذك إذا فعلت كذا » محاولا خداعه ، وإذا ما أحس أنه لن يفلح في هذه الطريقة أيضا يقول بحسن نية « إنك إذا أحسنت ظنا باللّه تعالى فهو لا يؤاخذك لأنك عبد اللّه سواء في طاعتك أو عصيانك واللّه - سبحانه وتعالى - يصنع شيئا ويقدره » .
إن الشيطان يعلم جيدا أن المؤمن لن يعصى اللّه بدون تأثير خارجي كالتأويل والتزيين والوسوسة . لو كان المؤمن يعصى اللّه بدون وسوسة إبليس لما أوجد اللّه - سبحانه وتعالى - الشيطان .
سؤال - كيف يتناكح الجن ؟
جواب - إن تناكح الجن يشبه تداخل الأدخنة المنبعثة من فرن للفخار ، ويتلذذ الشخصان بتداخل بعضهما في البعض ويشبه حملهم بتلقيح النحل ويتم بمجرد الرائحة .
سؤال - هل للجن قبائل وعشائر مثل الناس ؟
جواب - نعم لهم قبائل وعشائر . وقد قامت فيما بينهم حروب كبيرة . وما نعرفه ونراه من الأعاصير ما هي إلا أثر من آثار حروبهم ، وأحيانا يسدون الطريق لهبوب الرياح في أثناء حروبهم فتنتج عنه قيام الأعاصير المثيرة للتراب والغبار ، ولكن ليس كل إعصار نتيجة لحروب الجن .
سؤال - من الذي سمى أولا باسم الشيطان ؟
جواب - أطلق على شخص اسمه الحارث . وقد عصى الحارث هذا ربه فطرده اللّه - سبحانه وتعالى - وتناسل الشياطين كلهم منه . ولكن من آمن منهم مثل « هامة بن الهام بن لاقيس بن إبليس » التحق بصنف الجن المؤمنين ومن ثبت منهم على الكفر ظلوا شياطين .