وقد رأى النبي - صلى اللّه عليه وسلم - سبعة نفر من الجن تحت نخلة ثم خط خطا حول عبد اللّه بن مسعود وأمره بألا يخرج من هذه الدائرة .
يقول عبد اللّه بن مسعود - رضى اللّه عنه : « قد استمعت إلى نبي الإنس والجان - صلى اللّه عليه وسلم - وهو يحاكمهم ويفصل منازعاتهم كما سمعت أصواتهم » .
ثم علمهم النبي - صلى اللّه عليه وسلم - « سورة الرحمن » كما جاء في كتب التفسير وأمرهم بأن يؤدوا الصلاة .
سؤال - هل هناك دليل على دخولهم الجنة ؟
جواب - نعم يدخلون ، فقد سئل ابن عباس مثل هذا السؤال وبعد ثمانية أيام من البحث والتدقيق أجاب أن قول اللّه تعالى :
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ
( الرحمن : 56 ) . دليل على دخول الجن في الجنة .
قال الضحاك : إن الجن يدخلون الجنة ويجازون وفق أعمالهم مثل الإنس .
وقال « سفيان » إنهم سينجون من النار بثواب إيمانهم ولكنهم سيمتثلون لقول اللّه - تعالى لهم « كونوا ترابا » .
وبناء على قول الشيخ أبى طاهر أن أكثر الجن لا يعتقدون في البعث كما جاء في الآية الكريمة :
وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً
( الجن : 7 ) .
سؤال - هل سيظل الجن ممنوعا من استراق السمع منذ بعثة النبي - صلى اللّه عليه وسلم - إلى يوم القيامة ؟ ! أم المنع لوقت معين ؟
جواب - الحقيقة أنهم سيمنعون إلى يوم القيامة ، وبما أن الشهب تحرقهم عن الاستراق لذا لن يستطيعوا أن يخبرونا بأخبار الغيب .
سؤال - ما حقيقة الشهب ؟
جواب - هناك قولان في هذا الخصوص :
1 - أنّ الشهب نور بعد ما يحرق بشدة نوره الجن ، يعود إلى مكانه ثانيا .
2 - أنّ الشهب نجوم ، تنزل من تحت السماء فتحرق الجن ولا تعود .