تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

حفر ، سقية ، أم أحراد ، سنبلة ، غمر :

هذه الآبار لا تعرف الجهات الكائنة بها ، وبناء على الروايات التي تقول أن « حفر » هي البئر التي حفرها أمية بن عبد شمس وبئر بنى أسد « سقية » حفرها بنو أسد بن عبد العزى ، و « أم أحراد » حفرها بنو عبد الدار ، وسنبلة « بئر خلف بن وهب حفرها بنو جمح ، و « غمر » حفرها بنو سهم لأنفسهم ، وهذا يقتضى أن هذه الآبار موجودة في عصر الصحابة . وكانت الآبار الثلاثة المسماة « رم » ، « خم » و « حفر » خارج مدينة مكة الشهيرة . وقد أمر مرة بن كعب بن لؤي بحفر بئر رم . وكلاب بن مرة بحفر خم ، وحذيفة بن غانم بحفر بئر حفر ، وأصبح في حكم العادة في مكة أن يجلب كبراء قريش الماء الذي يشربونه من هذه الآبار . وعندما ظهر ماء زمزم وكان أصفى وأحلى من كل المياه ، بدأ الناس في الامتناع عن شرب مياه الآبار المذكورة ليس فقط لعذوبة مائه ولكن لقرب موقعه أيضا . وفي الواقع فإن بئر زمزم الشريف الذي هو أحلى من مياه كل الآبار والعيون ؛ لأنه بئر سيدنا إسماعيل بن إبراهيم - عليهما السلام . وعندما توفى عبد مناف بن قصي انتقلت مهمة سقاية الحجيج الجليلة ، وخدمة الرفادة إلى ابنه هاشم بن عبد مناف ، قام هاشم بمهمة السقاية هذه على أكمل وجه طوال فترة حياته ، وبعد وفاة هاشم بن عبد مناف أسندت هذه الخدمة إلى أمية بن عبد المطلب ، وقد استمر في القيام بمهمته حتى ظهور بئر زمزم الشريف . وبما أن عبد المطلب كان يملك كثيرا من الإبل ، فقد كان يحلب ألبانها في موسم الحج ويمزج لبنها بالعسل ، ويمزج ماء زمزم بالزبيب ، يقدمه للحجاج ليشربوا منه ويرتووا . وعندما توفى عبد المطلب بن مناف ، انتقلت مهمة سقاية الحج إلى ابنه الأصغر عباس « رضى اللّه عنه » .
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 304 | أيوب صبري باشا