ولما أخذ عامر الأرنب وطبخه فأسموه طابخة ولمّا فضل عمير البقاء في داخل الخيمة والانقماع فيها قيل له قمعه ، ولما رأت الأم ليلى ابنيها خرجا مسرعين من الخيمة أسرعت تجرى خلفهما ، وفي أثناء الطريق قابلت زوجها « إلياس » الذي سألها قائلا : إلى أين أنت ذاهبة ؟ فلما أجابت : قد جئت من خلفكم مخندفة أطلقوا عليها خندف ، لأنه كان من عادات العرب في الجاهلية تلقيب الناس اقترانا بالأحداث .
جاهلية العرب :
أطلق على جميع العرب الذين عاشوا قبل البعثة المحمدية أهل الجاهلية وذلك لشدة جهالتهم .
وبناء على بعض الأقوال يطلق الجاهلية للفترة التي خلت من الأنبياء . وادعى بعض المؤرخين أن فترة الجاهلية تطلق على الفترة التي سبقت الذين عاشوا بعد هذه الحادثة التي وقعت بسبب جهل العرب وهي أن « كنانة بن خزيمة » تزوج من مطلقة والده وزوجة ابنه « مرة » وأنجب منها نضر والظاهر أن هذه الرواية خاطئة وأثر من آثار البلاهة .
وتبعا لما نقل وروى المرحوم الشيخ ( تاج الدين اليمنى أبو عثمان عمرو بن بحر ) الذي حقق هذا الأمر بدقة وكذلك كل أئمة السير يؤكدون أن برة التي تزوجها كنانة - سالفة الذكر - فيما بعد ليست هي برة زوجة أبيه ومطلقة ولده خزيمة .
وإن كان كنانة قد تزوج مرة ثانية من امرأة اسمها برة إلا أنها كانت بنت أخ امرأته الأولى برة أخت مرة بن أد . لم ينجب كنانة من زوجته الأولى برة ولأجل ذلك تزوج مرة أخرى بموافقة زوجته وتصويبها لرأيه تزوج برة بنت مرة بن أد أخو امرأته الأولى وأنجب منها كنانة .
وبما أن بنت مرة التي تزوجها كنانة كانت تشترك في اسم برة مع امرأة أبيه خزيمة ولوجود صلة القرابة بين الاثنتين قد أدى إلى وقوع الخطأ في أقوال كثير من المؤرخين .