هناك إلى جبل المروة وأراهما حدود المسجد الحرام وأوصى بأن يوضع حجر كعلامة فارقة في الأماكن التي عينها . ووضع خليل الرحمن « 1 » العلامات في الأماكن التي بينها الرسول الجليل . وفي السابع من شهر ذي الحجة تلا إبراهيم - عليه السلام - خطبة بليغة مقابل البيت الشريف . والآن تلقى الخطبة في السابع من ذي الحجة من فوق منبر المسجد الحرام تشرح فيها بالتفصيل مناسك الحج والمسائل الخاصة بالحج .
وفي أثناء الخطبة كان إسماعيل - عليه السلام - يستمع إلى خطبة أبيه في خضوع وخشوع وصدق وأدب جم .
وفي اليوم الثاني أحرما من الحرم الشريف بنية الحج وسارا إلى منى ملبين ومهللين ، وقضيا ليلهما في الموقع الذي يوجد فيه الآن مسجد « الخيف » وكلما يحين وقت الصلاة كانا يؤديان الفرائض الخمسة في أوقاتها وأطلق على هذا اليوم يوم « التروية » والحكمة من إطلاق هذا الاسم أنه قد كان انتظاره قبل وقعة ذبح إسماعيل بيومين مترويا كما سبق أن بيناه .
وبعد ذلك بيوم كان اليوم التاسع من ذي الحجة وبعد أن أديا صلاة الصبح وانتشر ضوء الشمس فوق جبل « ثبير » ذهبا إلى وادى الفيوضات « عرفات » ووقفا في المكان الذي يسمى الآن مسجد « نمرة » .
وأحد أسماء هذا المسجد « مسجد إبراهيم » ويؤدى الحجاج فرضى الظهر والعصر جمع تقديم .
وفي اليوم المذكور صحبهما جبريل الأمين ليريهما الجبال التي في الوادي وليعرفهما مناسك الحج وفعلا بين لهما الحدود المطهرة والجبلين اللذين يقطعان حدود « عرفات » .
وبعد ذلك دخل إبراهيم - عليه السلام - في مكان يطلق عليه الآن مسجد « الصخرة » ، وأجلس ابنه إسماعيل - عليه السلام - في مكان ما ، وتمتم ببعض الكلمات وهو واقف على قدميه وصلى هو وابنه صلاتي الظهر والعصر متصلتين جمعا ، وأخذا يذكران اللّه ويسبحانه وعادا بعد الغروب إلى وادى « المزدلفة » .
هامش
( 1 ) قد بين في بحث الميقات كيفية وضع هذه العلامات وإلى أي وقت ظلت معووفة .