سهم » فقابل في الحي المذكور رجلا أحمر الوجه أحول العينين ، مفتوح الحاجبين ، أعسر اليد فقتله بدون وجه حق .
وعندما علمت الأم بقتل ابنها وموته دعت أبناء قومها وشرحت لهم الأمر ، وحرضتهم على أهل مكة فانطلق داخل مكة فجأة ضجيج مدو وغمر المدينة تراب كثيف ودخان أسود واختفت تحته كل البيوت والجبال ، فلم يعد يرى شئ .
وكانت طوائف الجن وراء هذا العمل ، ضد قبيلة « بنى سهم » حتى إن رجال هذه القبيلة كانوا يموتون فجأة وهم في فرشهم .
وأخيرا أدرك ما يقرب من سبعين شيخا أولى بأس لا يعرف الخوف سبيلا إلى قلوبهم حقيقة الأمر ، فجمعوا أفراد قبائلهم وصعدوا الجبال وظلوا هناك ثلاثة أيام متتالية ، مشغولين بقتل كل ما يرونه من الحيات والعقارب وسائر الحيوانات المؤذية وفي الليلة الثالثة سمعوا نداء من فوق جبل أبى قبيس يقول :
الإنصاف يا معشر قريش أصلحوا بيننا وبين رجال « بنى سهم » فقد قتل رجال القبيلة المذكورة الغالبية منا . بناء على هذا النداء عقد أكابر قريش صلحا بين « بنى سهم » وقبيلة الجان وأخذوا من كل واحد فيها العهد والميثاق على الآخر بألا يتعدى أحد على الآخر ، وقد أطلق بنى سهم على هذه الواقعة اسم عياطلة .
* * *
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 129
مساهمون: أيوب صبري باشا
ص١٢٩