التسعينات حيث دخل هذا القطاع دائرة الضوء والإنتاج المربح . ومع عودة الاستقرار الأمنيّ وعودة المغتربين ، نشطت الجهود لتحسين المنتزهات في الهرمل وتوسيعها بحيث باتت تستوعب آلاف الزائرين ، إضافة إلى بناء فندق هو الأوّل في الهرمل ، يضمّ 36 سريرا . وقد جاء تطوّر القطاع السياحيّ في الهرمل نتيجة لمبادرات أهالي البلدة الفرديّة ، وسط غياب تامّ للجهات المسؤولة ، التي تمّت مناشدتها لمساعدة أصحاب المنتزهات الذين تتعرّض أملاكهم وبرك السمك للجرف كل سنة من جرّاء السيول ، لإقامة السدود والترع الواقية لحماية ممتلكاتهم ، واستمرار المنطقة منتجعا سياحيّا هاما يعود بالخير على الأهالي ، وعلى لبنان .
يزيد عدد سكّان الهرمل على 50 ألف نسمة ، من أصلهم قرابة 500 ، 13 ناخب . يسكن العديد منهم في أحياء الضاحية الجنوبيّة لبيروت . أمّا المقيمون فيها فيعمل أكثرهم في زراعة الخضار والبندورة والخيار ، وتعمل فئات في بساتين المشمش ، والخوخ ، واللوز ، والزيتون والكرمة . وتعتاش عشرات العائلات من عائدات المطاعم والمقاهي المنتشرة على ضفاف نهر العاصي . وفي عام 2001 قامت وزارة الزراعة بحملة تشجير واسعة في منطقة الهرمل شملت توزيع 60 ألف غرسة من نصوب الزيتون والصنوبر المثمر والسرو على المزارعين والهيئات الأهليّة والبلديّات والمدارس .
الاسم والآثار
يعتبر أكثر المراجع أنّ أصل اسم الهرمل دمج كلمتي " هرم " و " ايل " الآراميّتين ، أي " هرم الله " ، وذلك نسبة إلى الأثر التاريخيّ الذي سمّاه أبو الفدا " قايم الهرمل " ، ويعرف اليوم باسم قاموع الهرمل ، ويقع على رابية مطلّة على وادي العاصي شرقيّ الهرمل على مسافة حوالي 6 كلم عن المدينة ، ولا يقلّ