بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين ، و الصلاة و السلام على خير خلقه محمد و آله الطاهرين ، ، و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
متن
المقام الثانى « 1 » فى الاستصحاب و هو لغة : أخذ الشىء مصاحبا ، « 2 » و منه : استصحاب أجزاء ما لا يؤكل لحمه فى الصلاة .
و عند الأصوليّين عرّف بتعاريف ، أسدّها و أخصرها : « ايقاع ما كان » ، « 3 » و المراد بالايقاء الحكم بالبقاء ، و دخل الوصف فى الموضوع مشعر بعلّيته للحكم ، فعلّة الإبقاء هو أنّه « 4 » كان ، فيخرج ابقاء الحكم لاجل وجود علّته أو دليله .
و إلى ما ذكرنا يرجع تعريفه فى الزبدة بأنّه : « اثبات الحكم فى الزمان الثانى تعويلا على ثبوته فى الزمان الاوّل » ، « 5 » بل نسبه شارح الدروس الى القوم ، فقال : انّ القوم ذكروا أنّ الاستصحاب اثبات حكم فى زمان لوجوده فى زمان عليه . « 6 »
هامش
( 1 ) . من المقامين المذكورين فى مبحث البراءة 2 : 14 .
( 2 ) . لم نعثر على هذا التعريف بلفظه فى كتب اللغة ، ففى القاموس : « استصحبه : دعاه الى الصحبة و لازمه » ، و فى المصباح : « كلّ شىء لازم شيئا فقد استصحبه ، و استصحبت الكتاب و غيره : حملته صحبتى » ، و كذا فى الصحاح و مجمع البحرين ، مادة « صحب » .
( 3 ) . انظر مناهج الاحكام : 223 ، و كذا ضوابط الاصول : 346 .
( 4 ) . فى النسخ : « أن » .
( 5 ) . الزبدة : 72 - 73 .
( 6 ) . مشارق الشموس : 76 ، و فيه : « اثبات حكم شرعىّ . . . الخ » .