تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة قرى ومدن لبنان — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وادي قنّوبين شابّان من الطائفة نفسها ، هما يعقوب ويوحنّا ، وأرادا أن يتعوّدا على الحياة النسكيّة والعيشة المشتركة ويتعلّما السير الرهباني وتهذيبه ، ليتيّسّر لهما تأسيس رهبانيّة لطائفتهما . مكث الشابّان في دير مار أنطونيوس قزحيّا عشر سنوات ، وفي 1718 ، إنضمّ اليهما الأسقفان ميناس وأبراهام الحلبيّان ، فانتقلوا جميعا إلى دير الكريم في غوسطا حيث انضمّوا إلى سابقيهم ، حيث أسّسوا جميعا رهبانيّة الأرمن الكاثوليك ، وتبعوا قوانين وفرائض الرهبانيّة المارونيّة . وسكن بطاركة الأرمن الكاثوليك هذا الدير إلى أن وقف عليهم الشيخ شرف دهّام الخازن دير السيّدة ببزمّار 1748 إضافة إلى مزرعة بزمّار برمّتها ، حيث باشر الإكليروس الأرمنيّ الكاثوليكيّ بإعادة بناء ذلك الدير 1749 . ولن يمضي زمن طويل حتّى ينتهي العمل ببناء دير بزمّار ، ويبيع الإكليروس الأرمني الكاثوليكي دير الكريم 1765 من المطران يوحنّا حبيب ، مؤسّس جمعيّة المرسلين اللبنانيّين الموارنة ، وينتقل الأرمن إلى دير بزمّار الذي أصبح مركزا لبطريركهم ومدرسة لإكليروسهم . ففي هذه الأثناء ، كان البطريرك المارونيّ يوسف حبيش ، يفكّر بإنشاء جماعة قوامها كهنة من ذوي العلم والتفاني في محبّة الخير ، ينازلون الجيش الذي جرّده أتباع لوتيروس في تلك الحقبة في بلادنا . فلبّى رغبته بعض الكهنة وخصّص البطريرك لهم مدرسة عينطورة التي كان قد وقفها الأب بطرس مبارك وغيره من المحسنين وأسندوا إدارتها إلى الآباء اليسوعيّين ، فبنوا منها الطابق السفلي وأنجزوه سنة 1740 . ولمّا ألغيت الرهبانيّة اليسوعيّة بعد ذاك العهد بقليل ، عادت المدرسة تبعا لنصّ صكّ الوقفيّة إلى البطريركيّة المارونيّة . وكان يتبع مدرسة عينطورة بعض عقارات أباح البطريرك يوسف حبيش لأولئك الكهنة المرسلين إستثمارها ليعيشوا من ريعها . وكانت فعاليّة هذه المؤسّسة الرسوليّة الجديدة تتفاوت ارتخاء وارتقاء ، إذ لم يكن لها ما يضمن