أمّا التوزّع الطائفي لأبناء جزين اليوم فنسبة 65 % منهم موارنة يتبعون أبرشيّة صيدا ودير القمر المارونيّة ، و 30 % روم كاثوليك يتبعون أبرشيّة صيدا ، والباقون الذين يشكّلون نسبة 5 % يتوزّعون بين الروم الأرثذوكس والبروتستانت والدروز والمسلمين الشيعة والسنّة . ( عن د . غسان رحال ) .
تتميّز مدينة جزيّن بطرازها الجامع بين العمارة اللبنانيّة القديمة والوسيطة وبين الأطرزة الحديثة ، وتتجمّع الأحياء حول الكنائس والأديرة فتشكّل مجموعة حارات لكلّ منها طابعها .
كان على جزّين أن تعاني مرارة التجاذب والصراع الإقليميّ الناتج عن الاعتداءات الإسرائيليّة على الأراضي اللبنانيّة ، ومفاعيل تلك الاعتداءات ومخلّفاتها وتداعياتها ، معاناة قاسية وشديدة الإيذاء . وقد أصبحت جزّين إثر الاجتياح الاسرائيليّ للبنان سنة 1982 أسيرة ذلك الاحتلال ، وبقيت كذلك حتّى الانسحاب في أواسط حزيران 1999 . في تلك الحقبة من المعاناة هبط عدد المقيمين الدائمين في المدينة إلى نحو ثلاثة آلاف نسمة ، إلّا أنّ الجزينيّين الذين فرض عليهم الظرف القاسي النزوح الموقّت عن مدينتهم ، كانوا ، حيث وجدوا ، يعملون من أجل تحرير المدينة من ذلك الاحتلال ، ويسعون من أجل إعادة مسقط رأسهم إلى الوطن اللبنانيّ .
في الثاني من حزيران 1999 انسحب جيش لبنان الجنوبيّ من بلدة جزّين ومحيطها بالكامل ، فعادت جزّين إلى حضن الشرعيّة اللبنانيّة وانتفت العوامل التي كانت تسلخها مع منطقتها عن ربوع الوطن . وقبل أن ينتصف صيف 1999 كانت جزّين قد استعادت مكانتها السياحيّة . وفي الثالث عشر من آب جرى افتتاح مهرجان السياحة والتسوق الأوّل في المدينة ، وذلك بعد توقّف قسريّ امتدّ منذ 1982 حين اجتاحت إسرائيل لبنان . وتخلّل المهرجان
موسوعة قرى ومدن لبنان — صفحة 159
مساهمون: طوني مفرج
ص١٥٩