أشجار الجوز والدلب والصفصاف ، وعلى جانبيه مقاه كانت مقصدا للسيّاح والمصطافين ، وطواحين مائيّة بقيت تعمل حتّى زمن قريب . ثمّ تندفع مياه النبع والسواقي المتجمّعة حتّى تصل إلى الناحية الشماليّة للمدينة حيث تصبّ عن ارتفاع حولى 75 مترا مكوّنة شلالا شهيرا أعطى البلدة طابعا خاصّا ، وهو المعروف بشلّال أو شالوف جزين الذي تتدفّق مياهه عن ارتفاع 86 مترا ، ومنه حملت جزين لقب عروسة الشلّال ، ويكمل الماء جريانه إلى مرج بسري ، مرورا بوادي جزّين حيث المغارة التاريخيّة التي لجأ إليها الأمير فخر الدين المعنيّ الكبير هربا من ملاحقة الجنود العثمانيّين . وهناك ينابيع أخرى في جزّين أشهرها نبع " عزبيت الفوقا " الذي جرّت مياهه إلى قسم من بيوتها وإلى بعض القرى المجاورة ، ونبع " عزبيت التحتا " الواقع في الطرف الشماليّ لجزّين وقد وزّعت مياهه على بيوت منخفضة ، ويروي الباقي منها قسما واسعا من الأراضي الزراعيّة .
عمل أهل جزّين منذ القدم في الزراعة بشكل خاص ، واليوم تتنوّع زراعاتها بين الكرمة والتفّاح والإجاص والخوخ والكرز والدرّاقن والفريز والفستق الحلبيّ ، والخضار والحبوب . ووادي جزّين مشهور ببساتين التفّاح وكروم العنب بشكل خاصّ .
عدد سكّان جزّين اليوم بحسب سجلّات النفوس نحو 30 ألف نسمة ، نصفهم يسكن فيها على مدار السنة ، ويرتفع العدد إلى 25 ألف نسمة صيفا .
والباقون البالغ عددهم نحو خمسة آلاف نسمة من المسجّلين في سجلّ جزّين أكثرهم موزّع بين بيروت وضواحيها وبعض بلدان الغرب كفرنسا وكندا والولايات المتحدة .
موسوعة قرى ومدن لبنان — صفحة 158
مساهمون: طوني مفرج
ص١٥٨