مدينة الشمس . وتورد رسالة تلّ العمارنة ذات الرقم 59
KN
صراحة أنّ آلهتهم وتماثيل ملوكهم أدخلت إلى المدينة منذ ذلك الحين ، ما يعني أنّ اعتماد العبادات المصريّة المتعلّقة بالشمس في بعلبك هي من مآثر الفراعنة المصريّين . من هنا يمكن الاستنتاج أنّ عبادة الشمس وصلت إلى " تونيب " أيّام تحوتمس الثالث نظرا لطبيعتها المشمسة ، حيث تبوّأ " أتون " مركز الصدارة بين آلهتها فحملت اسمه ، كمدينة " أتون " ، أو " مدينة الشمس " ، وقد ترجمها اليونانيّون لاحقا إلى هليوبوليس . ولولا اكتشاف الكتابة المختومة على الكسرة الفخّاريّة المكتشفة ، لكانت بقيت كلّ الفرضيّات قابلة للنقاش والجدل . يشار أيضا إلى ورود اسم " تونيب " وملكها " كيسيب - أبي ماليك " في رسالة تهكّميّة من عهد الدولة الجديدة ، مرسلة من الكاتب المصري " أمون - أوبت " إلى القائد الملكي " حوري " الذي يجيبه ، طالبا منه إيضاح بعض النقاط وإجلاء ما هو غامض . فهذه الرسالة ، عدا كونها ساخرة ، ألقت الضوء على العديد من الأماكن الجغرافيّة التي كان من المتعذّر جدّا معرفة موقعها . فهي تحكي عن رجل اسمه " كيسيب " يعيش في " هليوبوليس " في الشرق ، ولا يساوي أكثر من عشرين " ديبانا " أو " فلسا " . وهذه الرسالة تتناول أحداثا جرت في القرن الخامس عشر ق . م . وهي معاصرة للكتابة المسماريّة الموجودة على الكسرة الفخّاريّة المكتشفة . ويمكن أن يكون " كيسيب " المذكور ، هو نفسه ملك " تونيب " أو هليوبوليس الشرق . كما يعزّز هذه النظريّة ذكر اسم " بعل " المرافق ل " تونيب " ، بحيث دخل نهائيّا في صلب تسميتها غداة التحرّر من الاحتلالين اليوناني والروماني . ومهما يكن من أمر ، فإنّ هذه الكتابة المدوّنة على كسرة فخّاريّة مكتشفة في إطار أركيولوجي واضح المعالم زمنيّا ومحليّا ، خضعت على السواء للتأثيرات المصريّة والبابليّة السائدة في المنطقة الممتدّة من تلّ العطشانة وفينيقيا حتّى فلسطين ما بين 500 ، 1 و 250 ، 1 ق . م . ، ومن جهة