" الأكروبوليس " ، والتأكّد ثانيا من أنّ الرومان ، بغية اكتساب مساحة بنائيّة أوسع ، عمدوا إلى جرف رأس التلّ وتمهيده ، بعد أن دعّموا جوانبه بثلاثة أقبية ضخمة ترسم رمز هليوبوليس الذي هو حرف
" H "
وفي خلال تلك التنقيبات عثر عند أسفل درج جوبيتر ، بمحاذاة البركة الغربيّة ، على غرف مبنيّة بالحجر الغشيم ومفتوحة على شارع ضيّق حيث اكتشف في الطبقات الأثريّة مجموعة من الأدوات الصوّانيّة والحجارة ألأوبسيديّة مع جعل وفأس يعودان لعصر الهكسوس ، فضلا عن فخّاريّات ذات تأثير قبرصي ، وكسرة فخّاريّة من صنع محلّي تعود في ألأصول لجرّة خمر قد طبعت بخاتم ( 30 ، 2
X
5 سنتم ) يمكن وصفه كما يلي : المشهد الأساسي : تزيّنه ربّتان ترتديان زيّا طويلا ، وتحملان على رأسيهما تاجا ذا قرون ، أمّا الكتابة المسماريّة فتقع في الجانب الأيمن وهي محرّرة من أعلى إلى أسفل في أربعة سطور ، وقد طمس منها السطر الثالث بشكل تام . ويعود الفضل للعالمين البريطانيّين
FINKEL
و
WALKER
اللذين تمكنّا من حلّ رموزها كما يلي : 1 - كيسيب أبي ماليك . 2 - ابن . 3 - ( . . . . الكلام مطموس ) . 4 - بعل تونيب . وتكمن أهميّة هذه الكتابة في ذكرها للمرّة الأولى " تونيب " ، هذه المدينة التي لم يتمكّن العلماء من تحديد موقعها بشكل نهائيّ حتّى اليوم . وتتعاظم هذه الأهميّة كونها تأتي من حفريّات بعلبك بالذات . وكان العالمان البريطانيّان قد ألمحا غير مرّة إلى أنّ بعلبك هي " تونيب " المعنيّة ، إلّا أنّ العالم
DUSSAUD
ظلّ يعتقد بأنّها تقع في تلّ الدنيبة قرب الرستن . ويضيف د . كوكباني أنّ " تونيب " أو " تونب " قد وردت في رسائل تلّ العمارنة تارة كمدينة وطورا كمنطقة . وإذا حلّلنا تركيب الاسم نجد بأنّه مشكّل من لفظتين : " تون " وهي تحريف لكلمة أتون إله الشمس عند المصريّين ، ولفظة " بي " التي تعني بالهير وغليفيّة مسكن أو مدينة ، علما أنّ رديفتها في مصر " هليوبوليس " كانت قبل الفتح اليوناني تدعى : بي - رع ، أو