تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة قرى ومدن لبنان — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ساحة القلعة والعقارات المجاورة : أكثر من 50 ألف م 2 من الأراضي الزراعيّة التي تضمّ بساتين وحدائق والمحيطة بقلعة بعلبك ستتملّكها مصلحة الآثار وفق مرسوم 1997 بهدف إنشاء محميّات خضراء حول القلعة وضمّ عقارات تحوي امتدادات أثريّة تفاديّا لقيام أيّ مشروع قد يعبث بها . آثار بعلبك محجّ للعظماء : لطالما اجتذبت آثار بعلبك السيّاح وعشّاق الآثار من كافّة أقطار الدنيا ، وقد فرضت سنة 1887 للمرّة الأولى الرسوم على دخول الهياكل . وبين 1887 و 1918 زار بعلبك عدد من الملوك والأباطرة والأمراء والشعراء وكبار القادة في العالم منهم : الغراندوقان ، سرجينوس وبولس شقيقا الإمبراطور الروسي إسكندر الثالث ، دوق أدنبرة شقيق إدوار السابع ملك بريطانيا ، البرنس فيكتور عمانوئيل ملك إيطاليا في ما بعد ، الملك ميلان السرلي 1889 ، بيار لوتي ، موريس بارس 1894 ، وأهمّ زيارة كانت لغليوم الثّاني أمبراطور ألمانيا وزوجته أو غوستا فيكتوريا سنة 1898 وقد خلّدت الزيارة بلوحتين من الرخام نقش على الأولى الطغراء العثمانيّة وعلى الثانية الشعار الألماني ووضعتا على أحد مواقف الأصنام العليا في هيكل باخوس بناء على اقتراح غليوم . ويروي الرواة أنّ شيخا زاهدا كان ينقطع إلى العبادة في أروقة القلعة عندما زارها الإمبراطور ، الذي ، وبعدما طاف في الهياكل ، تنبّه لوجود الشيخ فاقترب منه وسأله : " من شيّد هذا البنيان العظيم ؟ " فأجاب الشيخ : " شيّده النّبي سليمان في قديم الزمان " ! فقال الإمبراطور : " المجد لشعب يصنع العجائب وينسبها إلى الأنبياء " . ونجم عن هذه الزيارة أن تدخّل الإمبراطور لدى السلطان عبد الحميد لإرسال بعثة حفريّات إلى الهياكل لكشف آثارها واستجلاء غوامض تاريخها ، فخصّص غليوم مبلغ 600 ألف فرنك ذهبا لإنجاز المهمّة . وأخذ مقابل ذهبه كلّ ما عثرت عليه البعثة