تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة قرى ومدن لبنان — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وتدلّ الآثار التي وجدت فيه على أنه كان مركزا لأسقفية بشري منذ 1460 ، ويقول " الكونت رأي " عنه إنّه كان معبدا فينيقيّا ، وإنّ رسوما كانت على جدرانه تعود إلى العهد الصليبي ، وقد حوّل إلى كنيسة على اسم القديس ماما في القرن الثاني عشر . إلّا أنّنا لا نقرّ " الكونت رأي " رأيه على الإطلاق ، فالرسوم التي كانت فيه تعود إلى عبادة عشتروت وأدونيس وليس إلى الصليبيّين ، لذلك طليت بالكلس لما تتضمّنه من إباحيّة . وقد جعل المطران يعقوب الأسقف الثاني على بشرّي دير مارماما مركزا للأسقفية 1460 واستمرّ كذلك حتّى عهد المطران موسى بن أيوب بن قمر الأسقف الخامس لبشرّي 1550 ، ثمّ هجر لحقبة حتّى عيّنه المجمع اللبناني 1736 مركزا لرئاسة كهنة بشري ، يتولّى دخله ويضبط خرجه الرئيس بأمر من البطريرك . دير مار سركيس : حاول مؤرّخو الفرنجة الادّعاء بأنّ الصليبيّين هم الذين بنوا هذا الدير ، بينما كلّ المؤشّرات تفيد بأنّه كان قائما قبل دخول الفرنجة إلى البلاد بزمن طويل ، غير أنّه يستدلّ من بعض الرسائل التي كتبها القاصد الرسولي الفرنسي " فرا غريفون " الفلمنكي أنه كان متنسّكا في هذا الدير يستقبل القناصل ويساعد على نشر الإيمان القويم ، على أنّ هذا لا يعني أن الفرنجة هم الذين بنوا الدير كما توهّم بعض المؤرّخين . ويقول مؤرّخ بشرّي الخوري فرنسيس رحمة إنّه " في أواسط القرن السادس عشر كان الأمن مستتبّا في الجبة أيام حكم المقدمين ، وشاء أهالي بشري أن يكون دار المفوض الفرنسي ( القنصل ) في أجمل بقعة من أرضهم ، فشادوا له قصرا بالقرب من دير مار سركيس للجهة الشمالية الغربية ، ومن يومها أصبح دير مار سركيس مصيفا للقناصل والسفراء الفرنسيين والقصّاد الرسوليين " . وفي سنة 1701 حلّ الآباء الكرمليّون في هذا الدير منتقلين إليه من صوامعهم في