بالرهبان على أيام رئيسه الأب جبرائيل حوا ، وفتحت فيه مدرسة مجانية ، وخلال حكم الحماديّين تعرّض رهبان الدير إلى مضايقات كثيرة من قبلهم ، منها أنّ بعض الحماديّين تسلّل سرّا إلى الدير واحرقوه 1676 ، وبعد تمادي هذه الاعتداءات قرّر الرهبان في المجمع المنعقد 1704 إخلاء الدير ولم يعودوا إليه إلّا بعد أخذهم تعهدا من حاكم الجبة آنذاك حسين بن عيسى حمادة بمناصرتهم وصيانة أملاكهم وحفظ حقوقهم ، لكنّ الحماديّين عادوا إلى مضايقاتهم مجدّدا ، فرفع الرهبان عريضة إلى ملك فرنسا ليعمل على رفع الظلم عنهم والاضطهاد . ثمّ يكتنف الغموض تاريخ هذا الدير بسبب البلبة التي حصلت وأسفر عنها انقسام الرهبانيّة إلى بلديّة ( هي اللبنانيّة اليوم ) وحلبيّة ( هي المريميّة اليوم ) وإلى قسمة الأديار بين الفئتين ، فكان دير مار إليشاع من نصيب الرهبانيّة الحلبيّة . وفي سنة 1877 تسلّم القسّ جرمانوس الدلبتاوي رئاسة الدير ، وباشر بإنشاء المبنى الجديد الذي يقع على الجهة الشمالية لوادي قاديشا المقابلة لبشرّي .
دير مار تادروس : يقع في الجهة الشرقيّة الغربيّة لتمثال قلب يسوع الأقدس المطلّ على وادي قنوبين ، ويعود تاريخ بنائه إلى مطلع القرن الثاني عشر حين شيّدته ابنة الخوري باسيل البشراني ، ثمّ حوّل إلى مدرسة بعدما أقفلت تلك التي كانت في دير مار جرجس بقرقاشا 625 واستمرّت حتى 1670 ، وفيه جرت أعمال تعريب لكتب سريانيّة كنسيّة ، وبسبب المضايقات التي تعرّضت لها المنطقة من قبل الحماديّين باعت الرهبانيّة هذا الدير إلى المونسنيور اغناطيوس كيروز 1918 .
دير مار ماما : يقع عند مدخل بشرّي الشرقي وتتبعه أوقاف خاصّة منها قطعة أرض مساحتها حوالي 000 ، 30 م 2 فيها عدد من الينابيع الصغيرة ،
موسوعة قرى ومدن لبنان — صفحة 169
مساهمون: طوني مفرج
ص١٦٩