تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة قرى ومدن لبنان — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
مغارة قاديشا يعود تاريخ اكتشاف مغارة قاديشا إلى سنة 1923 يوم أراد الخوري حنّا يعقوب ، المعروف بناسك دير مار يوسف ، معرفة منبع النبع الذي تتدفّق منه مياه قاديشا ، فحاول الدّخول إلى مخرج المياه ، ولكنّه ارتدّ لشدّة الصقيع ، ثمّ أعاد الكرّة حتى سرت الأخبار بين أهالي بشرّي عن أنّ الناسك قد اكتشف المغارة ، وبعد وفاة الخوري حنّا شكّلت سنة 1925 لجنة قوامها المهندس ألبير النقّاش والأب مطانيوس جعجع وشابّان من أبناء بشرّي هما حنّا جعجع وبطرس شبيعة ، قامت بدراسة المغارة ووضعت تقريرا مفصّلا عنها ، ما أذاع شهرتها بسرعة ، فتقاطر إليها السيّاح من مختلف الأقطار ، ورأوا ما تحتويه من مدهشات الاستحلابات الطبيعيّة ممّا يشبه تماثيل تنتصب ودمى تتدلّى وزهريّات متحجرة وعروش توحي بالعظمة ، وقد وصف بعضهم مشاهداته داخل المغارة فقال إنّها أرض مغروسة بالمناديل وسقوف مزخرفة بالتخاريم في إطار من الروعة والجلال ، لم تمتدّ إليها يد إلا يد الخالق ، ويضفي عليها العظمة والرهبة تدفّق المياه المزبدة وهديرها الأبديّ الذي هو وقع ألوف القيثارات يضرب عليها ألوف من جبابرة الفن المجانين . وقد تحدّث عن عمل الطبيعة الرائع في داخلها أكثر من 000 ، 250 زائر لبناني وأجنبي .

الاسم والآثار

اعتبر فريحة أنّ اسم بشرّي يحتمل تفاسير عدة ، فان جذر " شرى " له في الساميّات أكثر من معنى كلّها تصلح لأن تكون تسمية لمكان جغرافيّ ، فإنّ جذر
SHRA
يفيد : ( 1 ) : التحرير والإعتاق والحلّ والفك ضدّ الربط ومنه النزول والإقامة في مكان ( من فكّ الأحمال وحلّ الأربطة كما يقال في