( 4 ) عرف القبائل
هذه أشبه بالقبائل العربية في عرفها ، ولم يقع الا اختلاف قليل في الكم لا في الكيف أي في مقدار التعويض عن الجرائم . وقانون العشائر يسري مفعوله على هؤلاء أيضا مما يتعلق بالقضايا الجزائية في الأكثر . . .
ويهمنا أن نقول إنهم يشتركون والعرب في سائر أحوالهم وأوصاف القبائل وأحوالها لا تختلف كثيرا ومما هو مشهود في القبائل الرحالة أنهم كسائر البدو من العرب يتقوتون بالتمر . . . ويكتالون الكثير منه ، ويعدونه من أقواتهم المهمة . . . وإكرام الضيف شأنه كبير عندهم وكذا الشمم وعزة النفس الأمر الذي دعا أن لا تتدخل الحكومة في شؤونهم بتوغل وكانت تكتفي من الرحل منهم بالمقطوع . . . فلا يرضون بتدخلات الموظفين من رجال الدولة العثمانية ، والآن قد تغلب الاستقرار والمستقرون منهم لا يختلفون كثيرا عن أهل المدن .
وهنا نعين بعض قواعد العرف القبائلي في الخصومات ، وكل ما يقال فيه أنه يعود أمرها للرؤساء ، أو لأمراء القبائل ، ولا يتدخل غيرهم . وهذه أهم المطالب التي يتناولها القوم :
1 - الدية . ويقال لها ( خوين ) أي ( الدم ) وتسميتها تشير إلى أن الأصل عشائري في الكل . وهو واحد . . . ويتفاوت مقدار الفصل في دعاوي القتل فأقله بين الفقراء ( 20 ) دينارا ، وتؤخذ امرأة وفرس لإماتة الضغائن