إلى المحل المطلوب . . . فيأخذون حينئذ 7 / 1 من الحاصلات في الحنطة ، و 6 / 1 من حاصلات الشعير . . . وكل مصرف يعود إلى صاحب الفدان . . .
وهذا يختلف في المواطن الأخرى بالنظر لقرب المحل وبعده عن مكان البيع أو الصرف ، أو القضاء أو ما ماثل من محال الاستهلاك في الألوية أو المدن الكبيرة . . . فتكون المقاولة تابعة للرضا بين الطرفين من الفلاحين والملاكين ، وأصحاب الفدن والفلاحين إلا المطرد الأغلبي الذي رأيناه عند الجاف وهو هذا وفيه تشويق من أمراء الجاف لقبائلهم ، فلا يرى في غيرهم هذا التساهل في المقدار المأخوذ . . . في حين أن غيرهم يأخذ أكثر من الخمس والعشر في المزارع والحاصلات لحصة الطابو . . .
وقد بسطنا الكلام في كتابنا لواء إربل ما يجري هناك ، فلا نتوسع بذكر كل جهة ، وما فيها من تعامل .
3 - الشاة مرتع :
الجاف لا يأخذون شاة مرتع ، وأما غيرهم من الرؤساء فيأخذون ، وبعضهم يأخذ حتى من الجبال المباحة . . . وفي هذا مراعاة من أمراء الجاف لأعوانهم ، وفي إربل الأمر على خلاف ذلك ، فإنهم يأخذون شيئا كثيرا عنه . . . ولعلنا نبحث عن الشاة مرتع . . في موطن غير هذا .
وقد مر بنا ذكر بعض ما تأخذه إيران من الرسوم الأميرية عرضا .
والدولة العثمانية قد عينت المقرر لها في قوانينها ولكنها تتساهل مع العشائر في قوتها ، وتأخذ من العشائر الضعيفة . . .
4 - الغراس :
من أشهر الأعمال الزراعية في ألوية الكرد . يقومون بغرس أشجار فواكه وأحطاب وخشب . وكل هذه لا تأتي لهم بفائدة كبيرة من جراء صعوبة المواصلات . وقد مر بنا ذكر بعض ما يستحصل من الأشجار مثل الفحم والكروم وسائر المغروسات . والبحث في هذا مما يتعلق بكل لواء على حدة .