العشائر القحطانيّة أو الزبيديّة والطائيّة ( وما يمتّ اليهما )
هذه العشائر من القحطانية . قال ابن حزم في جمهرة أنساب العرب :
« اليمانية كلها راجعة إلى ولد قحطان . ولا يصح ما بعد قحطان . » اه .
وكثرة القحطانية في شمالي بغداد ، وقلّ من كان منها في الجنوب وفي الغالب لا يتجاوز لواء الحلة ولواء الديوانية . ويمتد انتشارها إلى الموصل ، وما والاها . ولا نعلم العشائر خالصة للقحطانية دون أن تساكنها عدنانية . فإن بني تميم ، والجميلة ، والمجمع ، والكرويّة ، وربيعة . . . عاشت مع القحطانية محافظة على كيانها ونسبها كما أن قحطانية كثيرة عاشت مع المنتفق ، وربيعة ولا تزال معروفة بالقحطانية .
والقحطانية - في مواطن كثرتها - معتزة بلغتها وبآدابها العامة ، وبنخوتها ، وسائر أحوالها . وبهذه تختلف عن العدنانية في كثير من عاداتها .
وربما تشترك معها العدنانية المتصلة بها . وقلّ أن تمتاز بخصالها الخاصة .
فالبيئة أثّرت فيها ، وأنستها بعض ما عندها مما هو مشهود في مواطن كثرتها . والجيوش الفاتحة في صدر الاسلام كان يغلب عليها القحطانية .
ولا ينكر أن العادات القديمة ، واللغات السابقة الموروثة لمن كان قبل هؤلاء أثروا ، واقتبسوا الكثير منها بعامل الاختلاط ونذكر أولا العشائر الزبيدية ، ثم نتلوها بالعشائر الطائية . وهكذا ما يتصل بكل منها من عشائر فتكونت لنا مجموعات كبيرة .