العشائر . وليس المحل محل بسط ولكنه يعدّ من أجل المصادر للمعرفة .
وفي وقائع تاريخهم المنوعة المختلفة أمثلة على ذلك .
والإصلاح الاجتماعي تابع للمعرفة الحاضرة المتصلة اتصالا مباشرا بالمجتمع العشائري ومن هذا نرى التفاوت الكبير بين البدو وأهل الأرياف .
وندرك الحاجات وما يعانيه الزراع . وطرق المعرفة لا تحصى وكنت قلت في كتاب عشائر العراق سنة 1937 م :
« ومباحث العشائر ، واصلاح شؤونها ، وملاحظة نواحي ادارتها ، وتربيتها ، ورفاه حالتها ، وخصوماتها وآدابها ، وتطوراتها بقصد تأسيس ثقافة سليمة ، وآداب نافعة ، وإدارة صالحة ، مما يجب أن يراعيه الاجتماعي ، أو من يعنيه صلاح هذه المجموعة الكبيرة بأن ينظر إلى شؤونها كافة ، ووسائل اصلاحها ، وتنظيم جماعاتها ، والطرق التي ترفع مستواها إلى آخر ما يتحتم الالتفات إليها بأستطلاع الآراء من كل ناحية وصوب حتى تتكامل المعرفة ، ومن ثم يعرف ما يستقر عليه حسن الإدارة . وهناك تأسيس الحضارة . . .
ولم يسبق لنا اشتغال بسعة في هذه المباحث واننا لم نعهد الافتكار بها ، وعرضها على النقد ، ولا استطلعنا الآراء في موضوعها ، أو الالتفات إليه بعناية زائدة الامن نفر قليل ، لا تتناسب مباحثهم وأهمية هذا الموضوع . . ( وذكرت تلقي البدو ، ورأي الحضري ، ووجهة الأجنبي في العشائر ) . . وقلت :
« إذا كانت العشائر بهذه الروحية ، وتلك النزعة ، وعلى هذا النمط من الحياة الاجتماعية والأدبية . . . فما الذي يجب ان نراعيه في صلاحها ، ووحدتها ، أو تسييرها ؟ وما هي النواقص الطارئة ؟ وما العمل المثمر ؟
للوصول إلى الاصلاح ؟ .
ومن ثم تبدأ وظيفة الاجتماعي ، أو المربي ، فتستدعي حله أو تسترعي نظره وفي عملنا هذا تسهيل مهمته . . . وتعيين الوضع الصحيح حذرا من أن يغلط المتتبع في نتائج كلها أو أكثرها عثرات . . . ولا أريد
موسوعة عشائر العراق — صفحة 38
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص٣٨