وعلى هذا قال النسابة أن نسب الرسول صلى اللّه عليه وسلم مقطوع به إلى عدنان وما فوقه لم يضبط بيقين وبواعثه الحفظ والغلط فيه . . . ولا نرانا في حاجة إلى أن نستقصي كل ما قيل عن كل قبيلة . . . وفي الحديث « تعلموا من انسابكم ما تصلون به أرحامكم » و « كلكم بنو آدم وآدم من تراب » « 1 » مما يعين القربى بين الكل ، ويؤلف بينهم . . .
3 - قبائل قضاعة :
المشهور ان قضاعة من القبائل القحطانية الكبرى ، وساق أهل الانساب عمود نسب قضاعة في عمرو بن مالك بن عمرو بن مرة بن زيد ابن مالك بن حمير ابن سبأ ، ويقولون إن قضاعة كان مالكا الشحر وقبر قضاعة في جبل الشحر .
قال شاعرهم :
قضاعة قومي ان قومي ذؤابة * بفضل المساعي في الملمات تعرف
وقد نسبت قضاعة في أيام العصبية إلى معد في وقت معاوية وابنه يزيد ، وبذلا لرؤسائهم أموالا جسيمة على الانتفاء من اليمن والانتساب في معد ، فساعدهما إلى ذلك بعض رؤسائهم فلما بلغ ذلك قضاعة غضبوا غضبا شديدا وأنكروا ذلك أشد الإنكار فحشدوا واجتمعوا ثم دخلوا مسجد دمشق يوم الجمعة على يزيد وهم يرتجزون ويقولون :
يا أيها الداعي ادعنا وابشر * وكن قضاعيا ولا تنزر
نحن بنو الشيخ الهجان الأزهر * قضاعة بن مالك بن حمير
النسب المعروف غير المنكر * من قال قولا غير ذا تنصر
أي فهو من النصارى ثم قالوا ليزيد انا قوم من أهل اليمن يسعنا ما يسعهم ويضيق عنا ما ضاق عنهم فألحقنا بهم قال : قد فعلت . « 2 »
هامش
( 1 ) تاريخ ابن خلدون ج 2 ص 4 .
( 2 ) شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم ص 87 .