ويقال في هذه المرة لم تعلن الحكومة مطاردته وانما اتخذت طريق المسالمة والحيلة للقبض عليه وأرسلت اليه رؤساء القبائل المشهورين لتقريبه من الصلح والانقياد والطاعة ، فجاءوا به كمطيع ، مسالم لها ومنقاد .
فلما وصل إلى هور عقرقوف وقارب بغداد سلّ محمد بك سيفه عليه وضربه فقتله غدرا وعلى غفلة منه . . .
وجاء في تاريخ لطفي : محمود بك والصحيح محمد بك ابن محمد بك . مات أبوه وهو في بطن أمه فسمي باسمه ، وانه من آل سيد بطال المشهور عند الترك وبيد ابنه حسين فرمان ينطق بذلك فقد كان أولا باشبوغ في أيام الهايتة ، وانه عين إلى العونية برتبة ميرالاي عند تأليف العساكر النظامية ، وان ختمه كان ( بنده صمد السيد محمد ) . توفي حوالي سنة 1306 ه - 1889 م ودفن في مقبرة الشيخ معروف وأولاده احمد توفي صغيرا ، وعلي توفي بلا عقب ، وحسين ولد سنة 1298 ه - 1881 م تقريبا ولا يزال حيا ومنه علمت بعض الايضاح عن والده بالوجه المذكور . . .
وكان محمد بك شابا حين الوقيعة ومن ثم سمي ب ( كنج أغا ) لاكتسابه هذا المنصب شابا .
وكان الشيخ صفوك قد قضى أكثر أيامه بالحروب فهو متمرن عليها ، ولا يستريح بدونها . وقصصه أشبه بقصص الابطال القدماء وحروبهم ، ومجالس شمر لا تخلو في وقت من ذكريات بسالته ، والتغني بمآثره ومناقب شجاعته . .
واليوم بيت الرياسة العامة على شمر في ( آل صفوك ) .
قيل كان قتل صفوك على يد الأتراك بالوجه المذكور سنة 1840 - 1841 م كما جاء في كتاب عشائر سورية وفيه نظر . لأن وقائعه مع علي رضا باشا بعد هذا التاريخ . . . كما رأيت . . . ومن أولاده : فرحان ، وعبد الكريم ، وعبد الرزاق وفارس ( والد مشعل باشا ) .
وممن رثاه ردهان بن عنكة قال :
ونيت وانا من غفيله * ونة عجوز وكفت بالمتاريس