لهم من جيش الروم ( الترك العثمانيين ) وإذا كان معهم من عقيل بعض افراد فلا تعطف لهم أهمية . . .
وشمر هؤلاء في حروبهم يهارشون المقابل ويطمعونه في النصرة دون غلبة قطعية حتى يأتوا إلى مجال الطراد وموطن العطفة - كما عبر ابن سند - فيعودوا الكرة على عدوّهم . ولذا يسمون أهل ( العادة ) وهكذا فعل صفوك في ترتيب خطته ونجاحها وهم أكثر تعودا لها وأساسا من صغره يزاولها .
وتفصيل الوقعة في تاريخ العراق بين احتلالين .
وقد مدح ابن سند وقعته هذه مع العجم ومؤازرته للوزير وبيّن أنه كان قائد الجيش ومعه العشائر حتى قال :
« ولما نصر صفوك هذا الوزير . . . أقطعه عانة وما يتبعها من القرى فنال منزلته عند الوزير فعادى أعداءه ووالى أوليائه . . .
وأما كرم صفوك فمما سارت به الأمثال وأقرت به الأمثال . . . » ا ه « 1 » ولصفوك هذا مع قبائل عنزة وقائع أشهرها :
1 - يوم بصّالة . وهو يوم انتصر فيه شمر على عنزة سنة 1238 ه .
2 - في السنة التالية انتصرت عنزة عليهم وهي عام 1239 ه - 1824 م .
وفي هذه الوقعة الأخيرة انكسرت شمر فشد الوزير عضد كبيرهم صفوك . . . كذا قال ابن سند .
وعلى كل حال ان كسرة شمر هذه المرة لم تكن القاضية وإنما هي على عادة العرب في قولهم ( الحرب سجال ) . ولذا لم تتركهم الحكومة وإنما أخذت بيدهم فاستعادوا مكانتهم الأولى فقاموا بمهماتهم الحربية مع العشائر المناوئة .
هامش
( 1 ) المطالع ص 266 .