العماليق فثار عليه بعض اللخميين فقتله وكانت مدة امارته خمسين سنة .
وفي ( تاريخ دول العرب والإسلام ) انه بوفاة عمرو بن امرئ القيس انتقل الملك إلى اثنين من العمالقة ثم عاد إلى بني عمرو بن عدي . . . « 1 »
5 - امارة لخم الثانية :
ثم نال الامارة امرؤ القيس البدء بن عمرو بن امرئ القيس ، وبعده ولي النعمان الأكبر بن امرئ القيس صاحب الخورنق الذي بناه له ( سنّمار ) وبنى ( السدير ) وكان قد كردس الكراديس وغزا الشام مرارا ، ومن لم يدن له من العرب . وهو من أشد الناس نكاية بعدوّه وابعدهم مغارا . وملك الفرس جعل معه كتيبتين : ( دوس ) وهي لتنوخ ، و ( الشهباء ) لفارس ويقال لهما القبيلتان . ثم تنسك وزهد في الدنيا . . . وانقرضت امارته هذه .
ومن تاريخها يفهم ان للفرس السلطة في الامارة على العرب والتدخل في شؤونها إلا انهم كانوا يرون تصلبا من العرب فلم يذعنوا لسلطة العجم رأسا ، ولا إلى التدخل الكبير في شؤونهم . . وان استفادوا منهم في بعض المطالب والحالات . . .
6 - امارة كندة :
هاجم الحارث بن عمرو بن حجر الكندي الحيرة وما والاها فسار على النعمان فقاتله وقتل النعمان وجماعة من أهل بيته وأفلت منه المنذر بن النعمان . . كذا في ابن الأثير وأما ابن الكلبي فإنه لم يتعرض لهذا الحادث وانما بين انه ملك النعمان ابنه . ويظهر ان هذه الحكومة لم يطل أمد حكمها . . .
وفي تاريخ اليعقوبي : وبعد أن نزل - الحارث - الحيرة فرق ملكه على ولده وهم حجر ، وشرحبيل ، وسلمة الغلفاء ، ومعد يكرب . فإنه جعل
هامش
( 1 ) ص 187 .