ثم ملك أخوه عمرو بن فهم ، ثم ملك بعده ابن أخيه جذيمة الأبرش ابن مالك بن فهم سنة 230 ميلادية . وهذا هو صاحب النديمين مضرب المثل ( كندماني جذيمة ) ويقال إن جذيمة هذا من العاربة الأولى من بني وبار وكان يبالغ في سعة ملكه ونطاق امارته وهو الذي قيل فيه :
أضحى جذيمة في يبرين منزله * قد حاز ما جمعت في دهرها عاد
وكانت إياد في نزاع معه . وهذا قتلته الزباء وقصتها المشهورة في قتله وفي الانتقام منها على يد ( قصير ) وتحيله في قتلها . . . والتفصيل في خلاصة الكلام في تاريخ الجاهلية والإسلام « 1 » وبلوغ الإرب للآلوسي « 2 » وفي تاريخ ابن الأثير والطبري وغالب كتب الأدب .
3 - امارة لخم الأولى :
ويقال لهم آل نصر . وهؤلاء اضطربت كلمة المؤرخين فيهم .
والمعروف انهم من لخم وهم من القبائل التنوخية ، حكموا الحيرة ، واتصلوا بالاكاسرة ودام سلطانهم مدة طويلة . . . فجعلوا لهم سلطانا على العرب وأول من حكم منهم في أنحاء العراق عمرو بن عدي مؤسس هذه الامارة .
وساق اليعقوبي نسبه بأنه عمرو بن عدي بن نصر بن ربيعة بن عمرو ابن الحارث بن مالك بن عم بن نمارة بن لخم « 3 » وفي التنبيه والاشراف زيادة أسماء وتغيير . . . « 4 »
ويصادف أوائل هذه الامارة حكومة اردشير بن بابك ( 226 - 241 م ) فكره كثير من قبائل تنوخ ان يقيموا في مملكة العراق وان يدينوا له فخرج
هامش
( 1 ) خلاصة الكلام ص 86 .
( 2 ) ج 2 ص 181 .
( 3 ) ج 1 ص 207 تاريخ اليعقوبي .
( 4 ) التنبيه والاشراف ص 87 .