ولا تجاري المدارس العلمية . ومن ثم حدث تيار النفرة من جهة ، والجهل من جهة أخرى . وبذلك ربحت الدولة إرسال الموظفين إلى العراق من استنبول ومن الترك . وإن الأهلين شعروا بما جرى . وهذا ما قاله الأستاذ أحمد بك الشاوي في ذم المعارف والتنديد برجالها في أوائل هذا العهد :
الجهل أجمعه بدا * ئرة المعارف مستدير
أعضاؤها ورئيسها * في الجهل ليس لهم نظير
وافى النذير بعزلهم * يا حبذا ذاك النذير
لما أتى أرخت ( لا * رجعت ولا رجع الحمير )
وأما في أواخره فقد قال الأستاذ الرصافي في مدير معارف بغداد :
معارف بغداد قد جاءها * مدير من الطيش في مسرح
حمار ولكنه ناطق * صبي ولكنه ملتح
فيا أيها العلم عنها ارتحل * ويا أيها الجهل فيها اسلح !
وهذا المدير هو حسن رفيق بك . جاء بعد إعلان الدستور .
والمدارس الجديدة كانت للإعلان لا الثقافة الحقة . ولولا مدارسنا العلمية القديمة وخزائن كتبها وما تأسس في هذا العهد مثل ( مدرسة نائلة خاتون وخزانة كتبها ) ، و ( خزانة السيد نعمان خير الدين الآلوسي ) ، و ( خزانة الكهية ) وما ماثل من خزائن الكتب الخاصة ولولا المدارس التي