تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الأستاذ ( معروف الرصافي ) في قصيدته المنشورة في ديوانه ص 225 الطبعة الثانية ، والأستاذ ( خيري الهنداوي ) في قصيدته المنشورة في صدى الإسلام بعنوان ( الحرب في الأرض ) بتاريخ 16 ذي الحجة سنة 1333 ه . اشترك فيها من الدول من لا رغبة له فيها فاضطروا بين أمرين إما أن يكونوا من شيعتها أو من عدوها ، فلا تقبل الحياد من أحد ، ولا ترضى أن يكون القوم بنجوة فلا يسمع دليل ، ولا يؤبه لمعذرة . فإيران أعلنت حيادها فصارت مطية المتحاربين لا يبالون بخرق حرمتها ولا يتورعون عن انتهاك حريمها . ويطول بنا تعداد ويلاتها ، فهي أكثر من أن تعد ، لا يعرف أصحابها رأفة بالإنسانية ، ولا يبالون بإزهاق الأرواح ، ولا انتهاك حرمة الدول المجاورة وغير المجاورة ، وكان ذلك يعد ضرورة لازمة لحياة الحرب لا محيص منها ولا بد من ركوبها . وكفى أن أشير إلى الأستاذ جميل صدقي الزهاوي في قصيدته ( مشهد من الحرب الكبرى ) وهي مذكورة في ديوانه مما لا أرى حاجة إلى إيرادها . وصفها وصفا لائقا بها . وفي قصيدته الأخرى بعنوان ( القوة آفتها الغرور ) صور نفوس الغالبين بإهمالهم ما وعدوا الأمم من حرية ، واستبدوا بها وقالوا هذا هو الخير . وهذه تعين الوعود أثناء الحرب ، وشروط ( ويلسن ) ، ثم ما قاموا به منتصرين حتى عتوا عتوّا زائدا ، وطغوا في الأرض مفسدين ، فاقتسموا الأرض وهكذا مضوا في سبيلهم حتى داهمهم خطر جديد ولا محل لإيراد ما جرى بعد الاحتلال .