تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وفي دجلة في القلب ( مركز فولي ) أي رتل المركز كانت تهاجم القوة القرنة بين آونة وأخرى فكانت تنوي تعجيز الخصم وإزعاجه ، فوقفته عند حده . وأما الميمنة فكان سواد العشائر فيها كثيرا جدا ، وهم من المتطوعة ، وهناك الخطة للحركات الأصلية وتحوي نحو عشرة آلاف جندي منتظم ، ومثله من العشائر ، وهذه طالت مدة انتظارها إلا أن استحضاراتها كانت ناقصة ، ولم تكن متأهبة تماما ، وتعوزها المادة ، فتقدمت في 13 نيسان سنة 1915 م نحو الشعيبة ، ودامت المحاربات نهارين وليلتين ، ومن ثم ظهر ضعف هذه القوة وعدم استطاعتها على التقدم ، فرجعت منهزمة بخيبة . وكان هذا القائد راكبا عربة ، ولا يزال مضطربا من جرحه وينتقل من مكان إلى آخر فيسوق الجيش ويديره ، ولكنه بعد أن رأى الجيش موليا الأدبار انتحر في 14 نيسان سنة 1915 م فطوي خبره . ومن ثم خاب ما كان يأمل من العشائر وسوادها من جهة ، ومن أخرى كان الأولى به أن يدرك حقيقة قوته ، وقوة عدوه فيتخذ التدابير للدفاع لا للهجوم ، وأن تتداخله خيالات فيفكر بعد الانتصار كيف يصل إلى الهند هل يسير من طريق إيران - الأفغان أو من البحر ؟ !

عجمي باشا السعدون :

نال رتبة مير ميران ( أمير لواء ) مكافأة لخدماته المشهورة وأفعاله الوطنية المبرورة . وهو رئيس عشائر المنتفق واشتهر أكثر في هذه الأيام « 1 » .
هامش
( 1 ) الزوراء عدد 2517 في 13 رجب سنة 1333 ه .