تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
1914 م دخل الطراد ( أودن ) شط العرب تتقدمه رافعات الألغام ، وتعقبه بواخر النقل والزوارق الأخرى فكانت هذه مبادئ الحملة الإنكليزية في العراق . وقعت المعركة في ذلك اليوم ، وكانت هذه المعركة حامية دامت نحو 40 دقيقة ، وأسفرت عن إسكات البطرية التركية . وعلى أثر ذلك تقدمت البواخر النقلية المؤلفة من الباخرتين البحريتين ( فاير فلأي ) - ( أوماديا وفاريلا ) وبعض الزوارق المسلحة ، والأخرى البخارية للبارجة ( أوشن ) تحمل جيوشا للإنزال . . وتتألف هذه من 600 جندي من المشاة ، وزهاء ( 100 ) جندي من بحارة البارجة أوشن ) وبعض رشاشات ماكسيم وبطرية الساحل وحضيرة مدفعية جبلية . وهذه القوة نزلت قرب محطة البرق فاحتلت مواضع الجيش التركي دون أن تجابه مقاومة ، وقطعت آنئذ مسافة لا بأس بها من شط العرب . وكان ( الطراد اسبيكل ) على بعد 20 ميلا قطعها من شط العرب . وإن العثمانيين لم تكن لهم من القوة كفاية ، فأمكن للانكليز إنزال جيوشهم ، فلم تلق مقاومة وفي 14 تشرين الثاني سنة 1914 م وصل ( السر ارثر يارت ) مع الفرقة 18 الهندية ليستلم قيادة العراق ، وجرت عمليات إنزال الجيوش بسرعة ، وبلا مقاومة ، فعضدوا القوة البرية ، وحصل تماسك كبير بينهما . وحصلت مصادمة مع العثمانيين في 15 منه وأوقعت خسائر كبيرة بالجيش العثماني ، ثم عززت القوة البحرية بالطراد ( لورانس ) وكان مسلحا بثمانية مدافع .

احتلال البصرة :

وفي يوم 16 تشرين الثاني سنة 1914 م عقد البريطانيون اجتماعا قرروا فيه مواصلة الزحف في اليوم التالي وهو 17 منه . أخذت القوات
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 308 | عباس العزاوي المحامي