جراء زوال من يجيز المؤلفين على التآليف العربية ، والحاجة إلى المعاش بإرضاء الحكومة في معرفة لغتها ، واضطراب إدارة الأوقاف وإهمال شؤونها ، وفتح المدارس الحديثة لاتباع التدريس الحكومي « 1 » .
والملحوظ أن الوزير علي رضا باشا كان استخدمه قائم مقامه في حلب . ومن المستبعد أن يكون مجيئه إلى الموصل بالوجه المنقول كما يفهم مما أوضحنا سابقا .
ولاة الموصل واليزيدية :
بعد وفاة البيرقدار وجهت ولاية الموصل إلى شريف باشا برتبة وزارة . وهذا هاجم سنجار في هذه السنة . ولم تقف حوادثهم عند كور باشا وما أوقع بهم . ولعل أهل سنجار لم تصبهم تلك الحوادث ولم تصلهم بنارها ، فامتنعوا بجبالهم وهكذا أعقبت هذه الواقعة صولة حافظ باشا والي الموصل أيضا ، فجرت مذابح دموية قاسية . وفي سنة 1261 ه هاجمهم محمد باشا الگريدي والي الموصل أيضا فأفحش في قتلهم .
وقبض على زعيمهم الشيخ ناصر . وكان هذا الوالي من أقسى ولاة الموصل عليهم . وهكذا فعل طيار باشا والي الموصل في سنة 1262 ه .
ولم تنقطع وقائعهم ولا هدأت ثوراتهم إلى أيام مدحت باشا « 2 » .
أوراق الطمغا :
أحدثت في هذه الأيام الطمغا ( التمغا ) ، ولم يسبق أن استعملت في المعاملات من بيع وشراء وما ماثل من عقود بأن تكتب بأوراق رسمية ذات قيمة ، وهي المسماة ب ( أوراق الطمغا ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الموصل ج 1 ص 314 ومخطوطات الموصل ص 17 و 204 وتاريخ لطفي ج 7 ص 85 .
( 2 ) تاريخ الموصل ج 1 ص 318 وتاريخ اليزيدية .