سنة 1249 ه - 1833 م وولاه متصرفية كركوك حيث بقي زهاء سنتين وشيّد فيها قصرا منيفا جعله دار الحكومة . بناه على نهر شاطرلي .
ولما عزل محمد سعيد باشا آل ياسين أفندي من الموصل سنة 1251 ه - 1835 م فوضت إليه ولاية الموصل . وكانت الولاية مختلة الأمن ، أصابها القلق العظيم من الإمارات المجاورة لا سيما الرواندزي .
فتمكن من التغلب على الصعاب ، وتأسيس الراحة والأمن بعد القضاء على إمارة كور باشا الرواندزي وعلى إمارة العمادية ، وأسس القرعة بالوجه المذكور . . .
ومن مؤسساته :
1 - تعمير دار الحكومة . ألزم التجار والأهلين بالإعانة لها .
2 - تعمير الثكنة العسكرية .
3 - المستشفى .
4 - جامع سوق الحنطة .
5 - جدد مزار دانيال النبي .
6 - نظم أحوال الجند ، وأنشأ لهم الأفران العديدة .
7 - اهتم ببناية معمل لصنع المدافع والقنابل والبارود وغيرها من الأسلحة وجلب صناعا حاذقين فعمل ما يزيد على الثمانين مدفعا ، واليوم يرى منها مدفعان أمام الثكنة العسكرية .
وكان محمد باشا شديدا فيما يرومه ، قاسيا على العصاة ، فظا شرسا مع الأهلين . . توفي سنة 1260 ه على ما جاء في تاريخ لطفي ، وفي تاريخ الموصل للأستاذ الصائغ سنة 1259 ه - 1843 م ، وهو أول وال تركي أعقب إدارة المماليك ولعل شدته كانت لقطع آمال النهضة عليه والقيام ضدّه . ومن ثم انحطت العلوم العربية والمدارس الدينية من
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 84
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص٨٤