الحالة ولا يؤخذ من الفقير وكان مقدارها ( 15 ) قرشا . وهي من الضرائب المحدثة أيام العثمانيين . والعشائر البعيدة لا تسلط للحكومة عليها . ثم بلغت ثلاثمائة قرش . وكان السادة لا يؤخذ منهم فصار يأخذها علي رضا باشا وزادت في أيامه . والشيخ يشارك الموظفين .
وهذه الضريبة تسمى ( القلمية ) ثم صارت معتادا ( 50 ) قرشا . ومرة شاميا واحدا . وهكذا تحولت . .
والظاهر أنها من وضع المماليك باسم ( قلمية ) . وتخص الاحشامات وقرا أولوس وقراغول ثم صارت بعد إلغاء ( كتخدا البوابين ) يطلق عليها اسم الأقلام الثلاثة وسميت ( أقلام العشائر ) . ورد ذكر ذلك في ( التاريخ المجهول ) وفي ( سياحتنامهء حدود ) .
( 3 ) الكودة . وهذه ضريبة على الأغنام والمواشي . ولا تستطيع الحكومة أخذها إلا من العشائر الضعيفة . ولم نجد أصل هذه التسمية فيما لدينا من المصادر لدى الترك أو الإيرانيين . وإنما تسميتها - كما يظهر - عربية . والملحوظ أنها من كاده يكوده تؤخذ قسرا من العشائر فعرفت ب ( الكودة ) . ومنهم من يقول إن اللفظة تركية بمعنى ( السوام ) وهي ما يرعى من المواشي و ( گودجي ) بمعنى راع . . . ولكن الترك لم يسموا هذه الضريبة ب ( كودة ) ولعلها مغولية أو تركمانية وبقيت من تلك العهود ولكننا لم نجد لها أثرا .
وهذه ضريبة معروفة من قديم الزمان تؤخذ على الغنم والإبل والبقر إلا أنها من جراء تكاثر الرسوم عليها وعلى البيعية وعلى الذبحية بالغوا في الاستيفاء والقسوة في أخذها .
( 4 ) النقود . دام الضرب للنقود في بغداد إلى سنة 1262 ه وبمقادير محدودة وكانت هذه السنة آخر الضرب . جاء في تاريخ لطفي أنه ضربت نقود نحاسية بسعر پارة واحدة ، وبسعر خمس پارات . وكان
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 319
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص٣١٩